النمر بنُ تَوْلَب :
جَمُومُ الشَّدِّ شائِلةَ الذُّنَابي * تَخَالُ بيَاضَ غُرَّتِها سِرَاجَا
وقَذُوم كجَمُوم كأنها تَقْذمِ بالماءِ قال الراجز :
لتْنْزَحَنْ إن لم تَكُنْ جَمُوما * أو لم تَكُنْ قَلَيْذَما قَذُوما
وهذا إن كان حَمْلا على مَعَنى القَلِيب لأن القَليبَ يُذَكَّر ويُؤَنَّث وهذا مثلُ ما أنشده الفارسيُّ في كتاب الإيضاح :
يا بِئْرُ يا بِئرَ بَني عَدِيِّ * لأنْزَحَنْ قَعْرَك بالدُّلِيِّ
حتى تَعُوِدي أقْطَعَ الوَلِيِّ
قال : أراد حتى تَعُودي قَليبا أقْطَع الوَلِي وبئر قَلُوص لها قَلَصة أي جَمَّة وخَسُوف إذا حُفِرت في حِجِارة فلم تَنْقِطع لها مادّة وبئر قَطُوع وضَهُول وضَنُون وظَنُون ونَكُوز وبَرُوض ورَشُوح ومَكُول كلُّه قليلةُ الماء ونَضُوض يَجْتَمِعُ ماؤُها رَشْحا وصَلُود غلب جبَلُها فامتنَعتْ على حافرها وهي من القُدُور البَطِيئة الغَلْي وبِئْر زَلُوخ متَزِّلقة الرأسِ يقال مَكانٌ زَلْخٌ وبَكْرة دَمُوك سريعةٌ أعني البكْرَة التي هي بعضُ آلات الاستِسْقاء وضَرُوس لا تَزال تَمِيل في شِقِّ فيخُرج الرِّشاءُ من مَدْرَجته عليها فيقَع بينَ حائطِ الفُرْضة وبين البَكْرة وقد مَرَست البَكْرة وقد يقال ممِرْاس وأنشد ابن السكيت :
دُوْنا ودَارتْ بَكْرةُ نَخِيسُ * لا ضَيْقةُ المَجْرَى ولا مَرُوس
ودَلْو غَرُوفٌ وجَرُوف كثيرةُ الأخذ من الماء وشَرْبةُ مَسُوس عن الفارسي والمعَروف ماءُ مَسُوس وأنشد ابن السكيت :
لو كُنْتَ ماءً كُنْتَ لا * عَذْبَ المَذَاق ولا مَسُوساُ
وسَنَة حَسُوس ومَحُوشٌ مُجْدِبة وأزُوم شَديدةٌ وحَقيقة الأزْم العَضُّ وقد يُسْتَعْمَل في المذَكّر ويقال عامٌ أَزُوم وسنة جَمُوش تُحْرق النَّباتَ ونوُرَةٌ جَمُوشٌ حارّةٌ حِالقةٌ ورِيحٌ سَهُوك وسَهُوج وخَجْوج ونَئُوج شديدةُ المَرّ ودَرُوج لها مِثْلُ ذَيْل الرَسِنِ في الرَّمْل والثَّمار والبُيُوت وهي من الهَوَاجر التي تِحْلُب العَرق وطَحُور مُفِّرقةٌ للسَّحاب وجَفُول تَجْفِل السَّحابَ
المخصص — صفحة 148
مساهمون: ابن سيده
ص١٤٨