تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
ومَنْخِرِ مِثْل وِجَار الجَيَّل قال الفارسي : ليس جَيْأل مثل خَطِيئة ومَقْرُوءَة لأنَّ خَطِيئةً ومَقْرُوءةً مما جاءتْ ياؤُه وواوه لغير إلحْاقٍ وإنما هي مَدَّة فلا يكون إدْغامُ جَيْأَل كإِدْغام خَطِيئةٍ ومَقْروءة وقد صرَّح سيبويه بأن تخفيفَ هذا النحوِ لا يجُوزُ على طرِيق القَلْب وإنما يكون تخفِيفُ جَيْألٍ ومَوْألةٍ وحَوْأبٍ وما شاكَل هذا الضربَ على التخفيف القياسِيِّ لأنها همزةٌ متحركة قبلها ساكن فإنما تخفيُها أن تُحْذَف وتُلْقَى حركتُها على الساكن الذي قَبْلها قال : فلا وجْهَ لَجِّيلٍ عِنْدي إلا أن يكونَ من باب سِبَطْر ولأَّلٍ والضَّبْع ويقال الضَّبْع بتسكين الباء وهو يَقع على المذكَّر والمؤنَّث يقال ضَبُعٌ ذكرٌ وضَبُع أُنثَى وأنشد : يا ضَبُعا أكَلَتْ آيَارَ أحُمِرة * ففي البُطُون لقوله ففي البُطُون والبُطُون تكوُنُ للجمع ولا يمتنَع لهذا الذي ذكَره أن يكَون يا ضَبُعا أكَلَتْ وقال البُطون فجمعُ كما قالوا للواحد منها حَضَاجِرُ لِعَظم بطْنها وانتِفاجه وصرح الفارسي في كتاب الإيضاح أن أبا زيد أنشده يا ضُبُعا وتكسيِرُ فَعُلٍ على فُعُلٍ عزِيزٌ وإنما جمُعها المعروفُ أضْبُعٌ قال سُوَيْد بن كُرَاع : إذا ما تَعشَّى ليلَةً من أكِيلةٍ * حَذَاها نُسُوراً ضارِيَاتٍ وأضْبُعا والكثير ضُبُعٌ وأهلُ الحجاز يجمَعُون الضِّباعَ ضُبُعا وعلى هذا أوجه يا ضُبُعا أكلَتْ في رِوايةِ أبي زيْد وإن كان ليس كلُّ جمْع يُجمَع صرح بذلك سيبويه ولذلك وجَّه الفارسيُّ في قراءةِ مَنْ قرأ فرُهُنٌ مَقْبوضةٌ إنَّ رُهُنا جمعُ رَهْن مثل سَقفٍ وسُقُفٍ وسَحْل وسُحُل قال : ولا أقُول إنه رَهْن ورِهَانٌ ثم كسِّر رِهَان على رُهُن لأنه ليس كلُّ جَمْع يُجْمَع حتى يجِيءَ أن رُهُنا جمع رِهانٍ بثَبَتٍ ورِوايةٍ فأما قول المتنخل الهذلي : مما أُقَضِّي ومَحارُ الفَتَى * للضُّبْع والشِّيبْة والمَقْتَل فمن رواه بالضم فعلى أنه خفَّف الضُّبُع ومن رواه للضَّبْع فعلى أنه خفَّف ضَبُعا كما قالوا عَضُد وعَضْد والضِّبْعانُ ذكرُ الضِّباع والجمع ضَبَاعِينُ وقالوا في التثنية ضَبُعانِ فغَلَّبوا لفظ المؤنَّث للخِفَّة ولم يقولوا ضِبْعاناتِ .