تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قال ابن جني : فأما قولهم في تأنيثه بُراية فقد كان قياسه إذ كان له مُذَكَّر أن يهمز في حال تأنيثه فيقال بُراءة ألا تراهم لمَّا بَنَوا المؤنث على مُذَكَّرِه إلا أنه قد جاء نحو البُراء والبُراية غيرُ شيء قالوا الشَّقاء والشَّقاوة ولم يقولوا الشَّقاءة وقالوا ناقةٌ ناوِيٌ بيِّنَة النَّواء والنَّواية ولم يقولوا النَّواءة وقالوا الرَّخاء والرَّخاوة وفي هذا ونحوه دلالة على أن ضرباً من المؤنث قد يُرْتَجل غير مُحْتَذىً به نظيرُه من المذكر فَجَرَتْ الشقاوةُ والنَّواية ونحوُهما مَجْرَى التَّرْقُوة والعَرْقُوة وما لا نظير من المذكر له في لفظ ولا وزن .

ما يُقْصَر فيكون له معنى فإذا مُدَّ وقُصِر كان له معنى آخر

من ذلك المفتوح الأول الآلى مقصور : ضَخْم الأَلْية . قال الفارسي : حكى أبو إسحاق عن أحمد بن يحيى أَلِيَ الكَبْشُ أليً وقد قال أبو عُبَيْد في المصنَّف رجلٌ آلى وامرأة أَلْيَاء وقد أَلِيَ أليً والأَلى : واحد آلاء الله ألفه منقلبة عنياء . حكى أبو علي عن أحمد بن يحيى إلْيٌ في واحد الآلاء وقد حكى في واحدها إلىً بالكسر والقصر وحكى كراع أَلْيٌ على مثال رَمْيٍ في واحد آلاء الله والآلاء : نَبْتٌ يمد ويقصر واحدته آَلاءة . قال ابن جني : ذهب صاحب الكتاب إلى أنها من باب أَباء فاؤها ولامها همزتان وحكى ابن الأعرابي فيما رويناه من نوادر سِقاء مَأْلِيٌّ : إذا دُبِغ بالأَلاءة فهذا داعٍ إلى اعتقاد كون الهمزة بدلاً من ياء وقد يمكن أن يكون مَأْلِيٌّ كمَفْرِيٍّ مِن قَرَأْتُ فيمن أَبْدَل ولم يُخفِّف وأبو العَسَى : رجل مقصور . والعَساء : الكِبَر يمد ويقصر فالمقصور مصدر عَسِيَ والممدود مصدر عَسا يَعْسُو وهما لغتان والغَري مقصور : الحُسْن . أَغْرَاه : حَسَّنه ، والغَرِيُّ : الحَسَن ومنه الغَرِيَّان المشهوران بالكوفة والغَري أيضاً : ولد البقرة والغَري مصدر غَرِيْت به غَريً : لَزِمْته يمد ويقصر والمد شاذٌّ عند سيبويه لأن من قوانين المقصور أنه إذا كان الشيء مصدراً لفَعِلْت فحُكمُه القصر . قال ابن جني : لام الغَرا واو لقول العرب : أَدْرِكْني ولو بأحَدِ المَغْرُوَّيْن . ومنه قولهم لا غَرْوَ : أي لا يَلْصَق بك لاصق والقَصا مقصور : النَّيَب البعيد وكذلك القَصا : الناحية والقَصا أيضاً : حَذْفٌ