مُضارعة للجزاء . وهذا إذا كانت مفردة ، فأما إذا كانت مركَّبة فهي داخلة في حروف الجزم إنما هي لَمْ ضُمَّتْ إليها ما ، هذا قول الخليل . معنى " لولا " امتناع الشيء لوقوع غيره كقولك لولا زيدٌ لأتيتُكَ ، وتكون لولا ولوما بمعنى هَلاَّ كقوله تعالى : " لَوْما تأتينا بالمَلائِكَةِ " " ولَوْلا إذْ سَمِعْتُموهُ ظَنَّ المُؤمنونَ والمُؤْمِناتُ بأنْفُسِهِمْ خَيراً " . " كأَنَّ " تشبيهٌ . وما جاء على خمسةٍ أقلُّ من الأربعة نحو " لكنَّ " مشدَّدة ولا يعرف في الحروف غيرُها والقول في لكنَّ كالقول في لكِنْ .
حَسْبُ وأشباهُها
أبو عبيد : هذا رجل حسبُكَ من رجلٍ ، وقد أحْسَبَني الشيءُ : كفاني ، ولهذا قال سيبويه : حين مثَّل انتصاب المصدر في قوله هذا عربيٌّ حِسْبَةً بقوله اكتِفاءً . قال سيبويه : إذا قلت مررت برجُلٍ حَسْبِك من رجل فهو نعتٌ له بكماله وبذِّه غيره . صاحب العين : أَحْسَبْتُ الرَّجُلَ : أطعمتُه وسَقيْتُه حتى يشبع ويَروى وكلّ من أرضيته فقد أحسَبْته ، وفي التنزيل : " عَطاءً حِساباً " أي كثيراً كافياً وقد تقدم في العطاء . أبو عبيد : ناهِيكَ وكافِيكَ وجازِيكَ ونَهيُكَ وهَدُّكَ وشَرْعُكَ كله بمعنى واحد . قال : فإذا قلت القومُ فيه شَرَعٌ سَواءٌ نصبتَ الرّاءَ وليس هو من الأوّل . غيره : بَجَلُكَ وبَجْلُكَ أيضاً دِرْهَم وقد أبْجَلَني وأنشد :
إليه مَوارِدُ أهْلِ الخَصاصِ * ومَن عِندَهُ الصَّدرُ المُبْجِلُ
وَقَدْكَ وقَطْكَ . ابن السكيت : قَطْنٌ في معنى حَسْب يقال قَطْني من كذا وكذا : أي حسبي وأنشد :
امتلأَ الحَوْضُ وقال قَطْني * مَهلاً رُوَيْداً قد ملأتَ بطني
قال الفارسي : إن كان غَرّ ابن السكيت : هذا البيت فقد وهم ليست قَطْنٌ حَسْبا إنما يقال قَطني من كذا وكذلك قَدْني وإنما هو قَطِي وقَدِي ودخلت عليهما النون كما دخلت على من وعَن في حال الإضافة حين قالوا منّي وعَنِّي ليَسْلَم الحرف السّاكن من الكسر أوَلا تَرى أن سيبويه قال سألتُه رحمه الله عن قولهم قَطْني