ينبغي لك كذا وحقيقة التناول الأخذُ للشيء . قال سيبويه : لا نَوْلُكَ أن تفعل جعلوه بدَلاً من قولهم ينبغي لك مُعاقِباً له وقد حُكِي لم يَكُ نَولك أن تفعل ، قال النابغة :
فلم يَكُ نَوْلُكُم أن تُشْقذوني * ودُوني عاذِبٌ وبِلادُ حَجْرِ
وأنشد الفارسي :
أأَنْ حَنَّ أَجْمالٌ وفارقَ جيرَةٌ * عُنِيتَ بنا ما كان نَوْلُكَ تَفْعَلُ
ومعنى " إذا " الوقت في معنى الجزاء وتكون للمفاجأة كقولك نَظَرت فإذا الأسدُ وتأمَّلْت فإذا الضَّوْء . ومعنى " سوفَ " الاستقبال . قال الفارسي : ولذلك سمِّي المَطْلُ تسويفا ، وقال في بعض كتبه معناه التَّسويف والتَّنفيس ونظيرها السِّين المتقدم ذكرها . ومعنى " قَبْل " أوَّلٌ ولها تعليق لا يليق ذكره بهذا الكتاب . ومعنى " بَعْد " آخِرٌ . ومعنى " كيْف " استفهام عن حالٍ . ومعنى " أَيْنَ " استفهام عن مكان . ومعنى " متى " استفهام عن زمان . ومعنى " حَيْثُ " مكانٌ مُبْهَمٌ يحتوي الجُملة وقد يقال حَوْثُ وحَوْثَ حكاهما الفارسي عن أبي الحسن . و " خَلْف " نقيض قُدّام وأَمام . ومعنى " فَوْق " مكانٌ عالٍ وتبنى فيقال من فوق . ومعنى " تَحْت " مكانٌ سافلٌ وتبنى فيقال من تحتُ ويُمَكَّنان ويُعْرَبان ويُصرَفان فيقال من فوقٍ ومن تحْتٍ . و " أَسْفَلَ " كتحت تكون ظَرفاً وتكون اسماً وفي التنزيل : " والرَكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ " . ومعنى " ليسَ " النَّفي لما في الحال . ومعنى " إنَّ " توكيد . و " أنَّ " كأنَّ في المعنى ولا فرق بينهما إلا أنّ إنَّ حرف وأنَّ اسمٌ . و " لَيْتَ " تَمَنٍّ . ومعنى " عَسَى " طَمَعٌ وإشفاق ولا مُضارعَ ولا مَصدَرَ ولا اسمَ مكانٍ ولا اسمَ فاعلٍ ولا اسم مفعولٍ له ، وحكى أحمد بن يحيى وابن السكيت : عَسَيت أن تفعَلَ ، وحكى غيرُهما عَسِيت . و " إذاً " جوابٌ وجزاءٌ وبعضهم يعتقدها مركَّبة من إذ وإنْ وهذا عندي غلط لأنها لو كانت كذلك لثَبتت في الخط نوناً إلى عِلَل لا يليق ذكرها بهذا الموضع . ومعنى " لَدُنْ " عَندَ ، ولدُ محذوفةٌ من لَدُن كما أنشد سيبويه :
من لَدُ لَحٍييه إلى مُنْحُوره
فأما قولهم لدُنّي فإنما دخلت النون الأخيرة لتسلم الأُولى لأنها لو وَلِيَتْها ياء الإضافة للزم كسرُها وإنما كرهوا ذلك لئلاّ تكون بمنزلة الأسماء المتمكِّنة نحو دَمٍ ويَدٍ وكان
المخصص — صفحة 59
مساهمون: ابن سيده
ص٥٩