إذا حَفَرَها ، وقد بارَ فلانٌ ما عِنْدَ فلان ، يقال بُرْ لي ما نَفْسِ فلان : أي اعْلَم لي ما في نفسه .
أبواب نوادِر الهَمْز
باب ما هُمِز وليس أصْلُه الهَمْز
ابن السكيت : مما هَمَزت العربُ وليس أصله الهمز قولهم استلأمْتُ الحَجَرَ وإنما هو من السِّلام وهي الحجارة وكان الأصل استَلَمْت ، وقالوا حَلأّتُ السَّويقَ وإنما هو من الحلاوة ، وقالوا لبَّأتُ بالحَجِّ وأصله لبَّيْتُ من قولهم لبَّيْك وسعديك : أي إلباباً بعد إلباب وقد بيَّنّا معناه واشتقاقه وتثنيته ووجهَ نصْبِه في مثنَّيات المصادر قبل هذا ، وقالوا الذِّئب يستَنْشئ الرِّيحَ وإنما هو من نَشِيت الريح : أي شَمِمتُها قال الهذلي :
ونَشيتُ ريحَ المَوْتِ من تِلْقائهم * وخَشيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ
وقالت امرأة من العرب رَثَأتُ زوجي بأبياتٍ وكان رؤبة يهمز سِئة القوس وسائر العرب لا يهمزها ، كذلك حكى ابن السكيت في باب ما همزت العربُ وليس أصله الهمزَ ولا أدري ما دليله على أنّه ليس أصلُه الهَمزَ اللهم إلا أن يجعل دليله على ذلك إجماع العرب غير رؤبة على عدم همزه وإن كان على ما حكاه أبو علي الفارسي من أنه يقال أسْأيْتُ القوس : جعلتُ لها سِئَةً فاصلُه الهمزُ على عكس ما ذهب إليه ابن السكيت فلا يقال إذاً إنّ سِيَةَ هُمِزَت وليس أصله الهمز كما لا يقال ذلك في مائةٍ ، وأما قول المنخل :
عدَوْتُ على زَيازِئَةٍ وخَوْفٍ * وأخشى أن أُلاقيَ ذا سِلاطِ
فزعم ابن جني أن السكري قال زَيازِئَةٍ : عجلة رواه عن الجُحَى . قال : وقال ابن حبيب الزَّيازِئُ : الغِلَظْ من الأرض ورؤوس الآكام . قال : وقال أبو زيد تَزَأْزَأْت من الرّجل تَزَأْزُؤَاً شديداً : إذا فَرِقْت منه . قال ابن جني : فالفعللة من هذا الزّأزأة ثم كسَّرها وجاء بالهاء لتوكيد الجمع فصار آزِئَة ثم أبدل الهمزة
المخصص — صفحة 6
مساهمون: ابن سيده
ص٦