تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ويقولون : كَثير بَذير عَفير : فالبّذير : المّبْذور ، والعَفير : المُفَرَّق في العَفَر وهو التُّراب أو المجعول في العَفَر ، ويُقال كَثير نَثير كأنه نُثِر من كثْرته ويقولون : كَثير بَجير عَفير أيضاً ويقولون : ضَئيل بَئيل فالبَئيل : هو الضَّئيل . قال أبو زيد : يقال بَؤُلَ الرجلُ بآلَة : إذا ضَؤُل ، ويقولون : شَحيح نَحيح فالنَّحيح الذي إذا سُئل الشيءَ تَنَحْنح من لُؤْمه ، وبعضهم يقول أَنِيح وهو أقيسُ لأن الأَنْوَح صَوْت مع تَنَحْنُح يقال : رجل آنِح على مثال فاعل : وهو الذي إذا سُئلَ الشيءَ تَنَحْنحَ وذلك من البُخْل ، وقد أَنَحَ يَأْنِح . ابن دريد : وقيل : شَحيح بَحيح ، وقال : بَحيح من قولهم بَحَّ بحِمْلِه وأبَحَّ : ضَعُف عن حَمْله ويمكن أن يكون بَحيح من البُحَّة ويقولون : سَليخٌ مَليخ : الذي لا طَعْمَ له ، قال الشاعر : سَليخ مَليخ كَطَعْمِ الحُوارْ * فلا أنْتَ حُلْوٌ ولا أَنْتَ مرّ السَّليخ : المَسْلوخ الطَّعْم ، والمَليخ : المَمْلوخ وهو المَنْزوع الطعمِ مأخوذ من قولهم مَلَخْتُ اللِّجام من فَمِ الدَّابَّة ومَلَخْت اليَرْبوع من الحُجْر ومَلَخْت قَضيباً من الشجرةِ : إذا نزعته نَزْعَاً سَهْلاً ، والمَلْخ في السَّيْر السَّهْل منه ويقولون : فَقيرٌ وَقير فالوَقير المَوقور من قولهم وَقَرْت العظمَ أَقِرُه والوَقْرة : الهَزْمَة في العَظْم ويقولون : مَليحٌ قَزيح وأصل هذين الحرفين في الطعام قَزيح فالقزيح : المَقْزوح والمَقْزوح الذي فيه الأقزاح وهي الأبزار واحدُها قِزْح ومَليح بمعنى مَمْلوح من قولهم مَلَحْت القِدْر أَمْلِحُها : إذا جعلتَ فيها المِلْحَ بقَدَر فمعنى قولهم مَليح قَزيح : كامِلُ الحُسْن لأن كمالَ طِيبِ القِدْر أن تكون مَقْزوحة ويقولون : مُضيع مُسيع ، والإساعَة : الإضاعة ، وناقةٌ مِسياع : إذا كانت تَصْبِر على الإضاعة والجَفاء ومعنى أساعَ ألقيَ في السَّياع : وهو الطّين ، قال القطامي : كما بَطَّنتَ بالفَدَنِ السَّياعا فالأصل فيه ما أَنْبَأْتُك ثم كَثُر حتى قيل لكل ضَياع سَياع ولكل مُضيع مُسيع . قال الزجاج : ليس مُسيع إتباعاً لمُضيع ولا سائِع إتباعاً لضائع فإنهم ويقولون : ضاعَت الناقةُ وساعَتْ وناقة مِضْياع ومِسْياع وقد ساعَت تَسوع وإنما غرَّ من قال إنه اتباع قولُهم مِسْياع وأصلُه من الواو فتوهموا أنها قلَبوها ياء إتباعاً لمِضْياع وكيف