تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

ومما يقال بالهمز مرة وبالياء مما ليس بأوّل

أبو عبيد : نَاَوَأتُ الرجلَ وناوَيْتُه : يعني نَاَهَضتُه وهاوَأْتُه وهاوَيْتُه : معناه كالأول ولم يُفسِّره . ودارَأْتُه ودارَيْته : هذه حكايته والمعروف دارَأْته : دافتُه ، ودارَيْته : لاينْتُه وَرَفَقتُ به من قوله : فإن كنتُ لا أَدْري الظِّباء . وقد تقدَّم البيت ، وقال : احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ واجْلَنْظَأْت واجْلَنْظَيْت واطْلَنْفَأْت لا غير . وقال : الرِّئْبال : هو الأسَد يُهمَز ولا يُهمَز ولم يحكِ أحدٌ هذا غيرُ أبي عبيد اللهم إلا أن يكونَ على التخفيف الذي ليس بِبَدَلِيّ ، انتهت أبواب الهمز .

وأذكُر الآنَ شيئاً من المُعاقَبة

وأُري كيفَ تَدخلُ الياءُ على الواوِ والواوُ على الياءِ من غيرِ عِلَّةٍ إمّا لمُعاقَبةٍ عِند القَبيلة الواحدة من العرب وإمَّا لافتراق القَبيلتين في اللُّغَتَيْن فأمَّا ما دَخَلَتْ فيه الواوُ على الياءِ والياءُ على الواوِ لعلَّة فلا حاجةَ بنا إلى ذِكْره في هذا الكتاب لأنه قانونٌ من قَوانين التصريف ، قال الأصمعي : سألتُ المفَضَّل عن قول الأعشى : لَعَمْري لَمَنْ أَمْسَى من القومِ شاخِصا * لقد نالَ خَيْصَاً من عُفَيْرةَ خائِصا فقلت : ما معنى خَيْصَاً خائصاً فقال : أُراه من قولهم فلانٌ يُخَوِّص العطاءَ في بَني فلانٍ : أي يُقَلِّلُه ، فكأنَّ خَيْصَاً شيءٌ يسيرٌ ثم بالغ بقوله خائصاً كما قالوا هو مَوْتٌ مائت ، قلت له : فكان يجب أن يقول لقد نال خَوْصَاً إذ هو من قولهم هو يُخَوِّص العَطاء فقال : هو على المُعاقَبة وهي لغة لأهل الحجاز وليست بمًطَّرِدَةٍ في لغتهم وأنا أذكر منها بحسَب ما يحضُرني إن شاء الله . قال ابن السكيت : أهلُ الحجاز يُسمُّون الصَّوَّاغ الصَّيَّاغ ، قال : ويقولون : المَياثر والمَواثر والمَواثق والمَياثق ، وأنشد لأعرابي : حِمىً لا يُحلُّ الدَّهْر إلا بإذْنِنا * ولا نَسْألُ الأقوامَ عَقْدَ المَيَاثِقِ ويقال : هو المُتَأَوِّب والمُتَأَيِّب ، وشَيَّطَه وشَوَّطَه وقد دَوَّخوا الرجلَ ودَيَّخوه وقد فادَ يَفود ويَفيد في الموت ، وقالوا ما أَدْري أيُّ الجَرادِ عارَه ، وقالوا في المُستقبَل يَعورُه ويَعيرُه . غيره : وكذلك عار يَعير ويَعور : إذا ذَهَبَ ههنا وههُنا ويقال غرْتُ