تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
متحرِّك ، قال الشاعر : ما شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بما * يَحمي الذِمار به الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لكثرة دَوْرها وقد زعم بعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إنما هو أسامة فحُذفت الهمزة منه تخفيفاً وقال بعضهم ناسٌ وأصلها أُناس فحذفت الهمزة تخفيفاً وقال بعضهم في سامةَ وناسٍ إن الهمزة لم تكُن في أصلها وإن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم والأكثر الأول وعليه قالوا القُحْوان في الأُقْحُوان ، ومما يدل على أن سامة أصله أُسامة ثم حُذِف جمع الشاعر بينهما قال : عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ * عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ * حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وقالوا في أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الهمزة البتَّة من غير أن يَبْقَى لها أثرٌ وهي في قراءةِ الكِسائي في جميع ما أوَّلَهُ ألف استفهام في أَرَيْتَ كما قال الشاعر : صاحِ هلْ رَيْتَ أو سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْع ما قَرَىَ في الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ التي إذا أخَّروها في التخفيف وجب حذفها كقولهم في يَسْئَلون يَأْسَلون وذلك أنه إذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الهمزة وإنما يلزمه قلبها ألفاً كما تقول في رَأْس راس ولو لم يَقْلِبْها للزمه أن يقول يَأْسَلُون ، قال الشاعر : إذا قام قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كذلك أُنشِد ومن نحو هذا قولهم يَئِسَ ثم يقولون أَيِسَ على القلْب والأصل يَئِس والدليل على أن الأصل يَئِس أنه لو لم يكن كذلك للزمهم قلب الياء في أَيِسَ ألِفاً لأن الياء إذا وقعتْ في موضع العين من الفِعْل في مِثْل هذا وجب قلْبُها ألفاً كما قالوا هَاَبَ والأصل فيه هَيِبَ ويقولون في مصدر الفعلين يَأْس ولا يقولون أَيْس . باب ومما يقال بالهمز والياء أَعْصُر ويَعْصُر اسم ويَلَمْلَمُ وأَلَمْلَم : اسم وادٍ من أوْدِية اليمن ، وطيرٌ أَنادِيد ويَناديد : متفرّقة ، وهو اليَرَقان والأَرَقان : وهي آفة تُصيب