تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قَعَدَ يَقْعُد قُعوداً وسَجَدَ يَسْجُد سُجوداً ودَخَلَ يَدْخُل دُخولاً وخَرَجَ يَخْرُجُ خُروجاً فَعَلَ يَفْعُل فَعالاً ثَبَتَ يَثْبُت ثَباتاً فَعَلَ يَفْعُل فَعْلاً سَكَتَ يَسْكُت سَكْتَاً فَعَلَ يَفْعُل فُعْلاً مَكَثَ يَمْكُث مُكْثاً فَعَلَ يَفْعُل فِعْلاً فَسَقَ يَفْسُق فِسْقاً فَعَلَ يَفْعُل فِعالَةً عَمَرَ المَنْزِلُ يَعْمُر عِمارَةً فَعِلَ يَفْعَل فَعْلاً حَرِدَ يَحْرَد حَرْداً فَعِلَ يَفْعَل فَعِلاً ضَحِكَ يَضْحَك ضَحِكَاً فَعَلَ يَفْعَل فُعالاً مَزَحَ يَمْزَح مُزاحاً فهذه قوانينُ من المصادرِ والأفعال مجموعة قدَّمتها توطِئَة وتسهيلاً وأنا الآنَ آخذُ في ذِكر الجمهور وتحليلِ ما عَقَدَ منه سيبويه والتنبيه على ما شُبِّه من المتعدِّي بغير المتعدِّي ومن غير المتعدِّي بالمتعدِّي وأبْدأ بتحليل كلام سيبويه عَقْدَاً عَقْدَاً لتَقِفَ على صِحَّة من القوانينِ ثم أُتْبِع ذلك جميعَ ما وضعه أصحابُ المصادر كالأصمعي وأبي زيد والفرَّاء . قال سيبويه : هذا بابُ بناءِ الأفعال التي هي أعمالٌ تَعدَّاك إلى غيرِك وتوقِعُها به ومصادرها فالأفعال تكونُ من هذا على ثلاثة أبْنِيَةٍ على فَعَلَ يَفْعِل وفَعَلَ يَفْعُل وفَعَلَ يَفْعَل ويكون المصدر فَعْلاً والاسم فاعلاً فأما فَعَلَ يَفْعِل وفَعَلَ يَفْعُل وفَعَلَ يَفْعَل ويكون المصدر فَعْلاً والاسم فاعلاً فأما فَعَلَ يَفْعُل ومصدرُه فَعْل قَتَلَ يَقْتُل قَتْلاً والاسم قاتِلٌ وخَلَقَه يَخْلُقه خَلْقَاً والاسم خالِقٌ ودَقَّه يدُقُّه دَقَّاً والاسم داقٌّ وأما فَعَلَ يَفْعُل فنحو ضَرَبَ يَضْرِب وهو ضاربٌ وحَبَسَ يَحْبِس وهو حابِسٌ وأما فَعِلَ يَفْعِل ومصدره والاسمُ فنحو لَحَسَه يَلْحَسه لَحْسَاً وهو لا حِسٌ ولَقِمَه يَلْقَمه لَقْمَاً وهو لا قِمٌ وشَرِبَه يَشْرَبه شَرْبَاً وهو شارِبٌ ومَلَجَه يَمْلَجُه مَلْجَاً وهو مالِجٌ ومعناه مَصَّه ورَضِعه ومنه ما يُروى عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال : " لا تُحَرِّم الإمْلاجةُ ولا الإمْلاجتانِ " . يريدُ الرَّضْعة والرَّضْعَتَيْن . قال سيبويه : وقد جاء بعضُ ما ذكرنا من هذه الأبنية على فُعول ، قال أبو علي : يعني مما يتعدَّى لأن بناءَ الفِعل واحدٌ وقد جاء مصدَرُ فَعَلَ يَفْعُل وفَعَلَ يَفْعِل على فَعَلٍ وذلك حَلَبَها يَحْلُبها حَلَبَاً وطَرَدَها يَطْرُدها طَرَدَاً وَسَرَق يَسْرِق سَرَقَاً وقد جاء المصدرُ على فَعِلٍ قالوا خَنَقَه يَخْنُقه خَنِقَاً وكَذَبَ يَكْذِب كَذِبَاً وقالوا كِذَاباً وحَرَمَه يَحْرِمه حَرِمَاً وسَرَقَه يَسْرِقه سَرِقَاً وقالوا عَمَلَه يَعْمَله عَمَلاً فجاء على فَعَلٍ كما جاء السَّرَق والطَّلَب ومع ذا أنَّ بناءَ فِعْله كبناءِ فِعْل الفَزَع فشُبِّه به ، قال أبو علي وأبو سعيد : يذكُر سيبويه هذه المصادرَ في الأفعال المتعدِّية والأصل فيها عنده أن يكونَ المصدرُ على فَعْل بل
المخصص — صفحة 131 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى