تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فُعْلاً شَرِبَه يَشْرَبه شُرْباً ورَحِمَه يَرْحَمه رُحْماً فَعِلَه يَفْعَله فَعْلَةً رَحِمَه يَرْحَمه رَحْمَةً فَعِلَه يَفْعَله فِعْلَةً خالَه يخالُه خِيْلَةً ، وحكى الفارسي : خالَ يَخيلَ خَيْلَةً : إذا اختالَ ، فَعِلَه يَفْعَله فِعالاً سَفِدَها يَسْفَدها سِفاداً فَعِلَه يَفْعَله فَعالاً سَمِعَه يَسْمَعه سَماعاً فَعِلَه يَفْعَله فِعْلاناً غَشِيَه يغْشاه غِشْياناً .

فصل في فَعَلَ يَفْعَل من المتعدِّي الذي فيه حرف الحلْق

فَعَلَه يَفْعَله فَعالَةً نَصَحَه يَنْصَحه نَصاحَةً ، وحكى الفارسي عن أبي زيد : اللَّهُمَّ أعْطِنا سَألاتنا فَعَلَه يَفْعَله فُعالاً سَأَلَه يَسْأَله سُؤالاً فَعَلَه يَفْعَله فِعالةً قَرَأَه يَقْرَأه قِراءةً .

فصل في تمييز المتعدِّي من غير المتعدِّي وتحديد كل واحد منهما بخاصِّيَّته

ونحن نضع هذا الباب على عِبارةِ الأوائل والنحويين ومعنى قول النحويين لا يتعدَّى أي لا يكون منه صفة على طريق مفعُول وذلك أن المتعدِّي هو ما كان منه صِفة على طريقة المفعول بعد ذكر الفاعل فيكون قد تعدَّى الفاعلَ في الذِّكْر إلى المَفْعول كقولك ضَرَبَ زَيد عمرواً فهو يدلُّ على مَضْروب يصح أن يُذكر بعد الفاعل والأفعالُ كلُّها تدلُّ على الصفةِ التي على طَريقةِ فاعلٍ فما كان منها يدلُّ مع ذلك على الصفةِ التي على طَريقةِ مَفْعول فهو متعدٍ وما لم يدُلَّ على ذلك فليس بمتعدٍّ كقولك جَلَسَ يَجْلِس وقامَ يَقوم وما أشبه ذلك وإنما يَعْنون بالمتعدِّي أنه قد تعدَّى ذكر الفاعلِ إلى المفعولِ فيما يتعلَّقُ بالفعل كقولك ضَرَبْت زَيْدَاً ويَعْنون بطريقة مفعول ما هو متميِّز من طريقة فاعلٍ على حدِّ قولك ضارِب ومَضْروب ومُكْرِم ومُكْرَم ومُستَخْرِج ومُستخرَج ومُحتَمِل ومُحتَمَل ومُحسِّن ومُحَسَّن ومُقاتِل ومُقاتَل ومُتقاضٍ ومُتقاضَي ومُتوَهِّم ومُتوَهَّم فكل هذا متعدٍّ وفيه الطريقتانِ على ما بيَّنتُ لك : طريقة فاعِل وطريقةُ مَفْعول فأما ما لا يتعدَّى فإنه يَجْري على طريقة فاعل فقط دونَ طريقة مفْعول والأصل في مصدر الثُّلاثي الذي لا يتعدَّى مما هو على فَعَلَ يَفْعُل