اللُّوَيَّا وقد حذف منه حرفاً لأنه لو صُغِّر على التمام لصارَ المصغَّر بزيادة الألف في آخرِه على خمسةِ أحرُف سِوى ياء التصغيرِ وهذا لا يكون في المصغَّر فحذفَ حرفاً منه وكان الأصل لو جاء به على التمام اللُّوَيْتِيا واللُّوَيْئِيا وجعل الحرف المُسقَط الياء التي في الطرَف قبل الألفِ ، وقال المازني : إذا كنّا محتاجينَ إلى حذْفِ حرفٍ من أجل الألف الداخلةِ للإبهام فحذفُ الحرف الزائد أوْلى وهو الألفُ التي بعدَ اللامِ من اللاَّتي واللاَّئي لأنه في تقديرِ ألِفِ عامل فيصير على مذهبه اللَّتَيَّا وقد حكوا أنّه يقال في اللَّتَيَّا واللَّذَيَّا بالضم والقياسُ ما ذكرناه أوّلاً واستشهد سيبويه في اسْتِغنائِهم باللَّتَيَّا عن تصغير اللاتي باستغنائهِم بقولهم أتانا مُسَيَّناً وعُشَيَّناً عن تحقير القَصْر في قولهم أتانا قَصْرَاً وهو العَشِيُّ .
هذا باب ما يَجْري في الأعْلامِ مُصَغَّراً وتُرِك تكبيرهُ لأنه عِندهم مُستصغرٌ فاستُغني بتصغيره عن تَكْبيره
وذلك قولهم : جُمَيْل وكُعَيْت : وهو البُلْبُل ، وحُكيَ عن أبي العباس المبرِّد أنه قال يُشْبِه البلبل وليس به ولكنْ يُقارِبُه وقد يُصغَّر الشيءُ لمُقارَبة الشيءِ كقولهم دُوَيْنَ ذلك وفُوَيْقه ويقولون في جمْعه كِعْتان وجِمْلان لأن تقديرَ مكبَّرهِ أن يكون على جُمَل وكُعَتٍ كقولك صَرَد وصِرْدانٌ وجُعَل وجِعْلانٌ ولا يُكسَّر الاسمُ المصغَّر ولا يُجمَع إلا بالألفِ والتاءِ لأن التصغيرَ مُضارِعٌ للجمْع فيما يُزادُ فيهما من الزَّوائِد ولأن ألف الجمع تقع ثالثةً كما أن ياءَ التصغيرِ تقع ثالثةً كقولك دَراهِم ودُرَيْهِم وإن شئت قلت لأن الجمعَ تكثير والتصغير تقليلٌ ولا يجمع إلا جَمْعَ السَّلامةِ الذي بالواوِ والنُّون أو الألفِ والتاءِ كقولك ضاربٌ وضُوَيْرِبٌ وضُوَيْرِبُون ورجلٌ ورُجَيْلُون ودِرْهَم ودُرَيْهمات لأن جَمْعَ السلامةِ كالواحد لسلامةِ لفظِ الواحدِ فيه فلذلك قالوا كِعْتانٌ وجِمْلانٌ فردُّهما إلى كُعَتٍ وجُمَلٍ وأمّا قولهم كُمَيْت فهو تصغير أُكْمتَ لأن الكُمْتة لونٌ يَقْصُر عن سَوادِ الأدْهمِ ويزيد على حُمْرة الأشقَرِ وهو بَيْنَ الحُمرة والسَّوادِ وتصغيرُه على حذفِ الزَّوائِد وهو للذكّر والأنثى ويجمع على كُمتٍ كما يقال شُقْر ودُهْم