تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ومنه التّقِيَّة وتَوَقَّى وأصل مُتَّقِ موتَقٍ قلبت الواو تاء لأنها أسكنت وبعدها تاء مُفْتَعِل إذ كانوا يفرون إليها في مثل تُجاه وتُراث كراهية للحركة في حرف العلة . قال سيبويه : وقالوا : هو أتْقاهما فأبدلوا التّاء من الواو السّاكنة وإن لم يكن بعدها تاء لأنها الواو التّي تعتلُّ مع التّاء وتَقِيّ وزَكِيّ وبَرّ وعَدْل ومؤمن ومُحسن نظائر إلاّ أن تَقِيّ أمدح من مُتَّقِ لأن بناءه عُدل عن الصفة الجارية على الفعل للمبالغة . الأصمعي : رجل مَخموم القلب : أي تقيٌّ من الغش والدّغْل . البِر والصِّلة والإحسان نظائر تقول هو بار : وَصولٌ مُحسِن ونقيض البِرّ العُقوق . وقال ابن دريد : البر ضد العقوق ، رجل بَرّ وبارّ وبَرَّت يمينه بِراً : إذا لم يَحنث . صاحب العين : البَرّ بذوي قرابته ، يقال فلان بَرٌّ بوالدّيه وقوم بَرَرَة وأبرار وبهذا استدل سيبويه على أن وزنه فَعِل لأن فَعِلاً مما يُكسَّر على أفعال كثيراً في الاسم والوصف والمصدر البِرّ تقول صَدَق وبَرَّ وبَرَّت يمينه : أي صدقت ، وبَرَّ الله حجك ونُسُكك وحَجّة مبرورة ورجع مَبْروراً مأجوراً ويقال بَرَّ عملك وبَرَّ حَجك وبُرَّ حجك ، فإذا قالوا أبَرّ الله حجك قالوا بالألف وحج مبرور من أبَرّ وهو شاذ وله نظائر سنذكرها في باب المصادر إن شاء الله تعالى وفلان يَبَرّ فلاناً والله يَبَرُّ عباده ، وقد كانت العرب تقول فلان يَبَرُّه أي يطيعه ، وأما قول النّابغة : عليهن شُعْثٌ عامدون بحجهم . صاحب العين : أبَرَّ بيمينه : أمْضاها على الصدق . الورع الوَرَع : التّأثُّم والتّحَرُّج . قال ابن السّكيت : رجل وَرِع : مُتحرِّج . سيبويه : وقد وَرِع يَرِع ووَرَع وَرَعاً . قال غيره : أصل هذه الكلمة الخشوع والاستكانة يقال رجل وَرَع إذا كان ضعيفاً ، حكاه ابن السّكيت وغيره قال : وكان أصحابنا يذهبون بالورَع إلى الجبَان وليس كذلك إنما الورَع الضّعيف يقال إنما مال فلان أوْراع أي صِغار .