سَقَيْنا عِقالاً بالثّوِيَّةِ شَرْبَةً * فمالتّ بعَقْلِ الكاهِليِّ عِقالُ
فقلتُ اصْطَبحها يا عِقالُ فإنَّما * هي الخَمرُ خَيَّلْنا لها بخيالِ
رَمَيْتُ بأمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبِهِ * فلم ينتَعِشْ منها ثلاثَ لَيالِ
فأما قول الشّاعر :
في كُلِّ يوم ظَعْنَةٌ وحَلَّهْ * ونحنُ أهلُ وَبَرٍ وثَلَّهْ
بالعَيْرِ والشّاةِ وأُمّ الخَلَّهْ * ندفعُ عنها السّنَةَ المُطِلَّهْ
فإن الخَلَّة ههنا بنتُ المخاض وبنت اللَّبون ، ويقولون هذه قَلوصٌ خَلَّة ، وقال الدّينوري : فإذا كانت الخمر سوداء قيل لها أُمّ لَيْلى ، كما كَنَوا الأحمق أبا لَيْلى ، وأُمّ الدّرين : حَطَب الدّرِين : وهو ما يَبِس من النّبات ، وأُمّ الهَشِيمة : الحَطَبة ، قال الفرزدق :
إذا أُطعِمَتْ أُمَّ الهَشيمةِ أرْزَمَتْ
يعني قِدْراً : أي يوقد تحتها بالحطب الجَزْل . غيره : أُمّ قُراشِماء : شجرة ، ولم يذكرها أبو حنيفة .
ثعلب : أُمّ الجَرْدَق : الدّقيق ، حكاها في أماليه ، وأنشد في وصف ثوب نسج وهو لأبي فَنَن :
وحَسَّهُ حَسَّةً باللِّيفِ مُشْتَملاً * وقد سقاه من أُمِّ الجَرْدَقِ اللَّجِنِ
والجَرْدق : الخبز ، عربي صحيح ، وقيل إنه معرب وقد استعملته العرب ، وأنشد أبو زياد :
أنا الذي أَكْرَيْتُ من جُنوني * كَرِيْنَتَيْنِ تأكُلانِ دوني
تَمراً بذاكَ الجَرْدَقِ المَدْهونِ
وأنشد ابن الأَعْرابِي :
فاللَّصُّ خَيْرٌ من أميرٍ سارقِ * قد ذاقَ طَعمَ الخَمرِ والجَرادِقِ
مِن بعدِ عَيشٍ قد مضى مُرامِقِ
ابن السّكيت : أُمّ جِرْذان : نخلة بالمدينة ، وروي أن النّبي صلّى الله عليه وسلّم دعا لأُمّ جِرْذان مرتين ، وقد حَلَّيْتُ أُمّ جِرذان هذه في أبواب النّخل من كتابي هذا عند ذكري أجناس النّخل والتّمر فاستغنيت عن إعادتها بذلك الشّرح هنا . أبو حاتم : أُمّ جِرْذان : من نخيل جبل طَيْئٍ ، وهي لَونان ، وهي بُسْرة صفراء وتمرةٌ صفراء ، وأُمّ أَلْوان وهي بًسْرة حمراء وتمرة سوداء . ابن الأَعْرابِي : أُمَّهاتُ النّخْل : الحوامل من النّخل ، وقد
المخصص — صفحة 190
مساهمون: ابن سيده
ص١٩٠