جعل بعض العرب النّخلَ أُمّ العِيال ، فقال :
تعالَ إلى أُمّ العِيالِ فحُلَّها * ولا تُجْلِ عنها خَشيةَ الموتِ والغَدْرِ
أبو حنيفة : أُمّ كَلْب : شُجَيْرة جَبَلية خَشْناء شاكةٌ جَلَدِيَّة ، وقد قدمت تَحليتها في أبواب النّبات من هذا الكتاب ، وأُمّ وَجَع الكبد : بَقْلَةٌ من دِقِّ البَقْل ، تَشفي من وجع الكبد ، وقد حَلَّيْتها هناك أيضاً ، والطّلْح يقال لها أُمّ غَيْلان ، ويقال لها أُمّ أَسْلَم ، ويقال لها أُمّ السّلَم : وهي السَّمُرَة ، ويُعنى بحَيْضِها الدّوَدِم الذي يخرج منها وهو شيء أحمر مثل الدّم تَنْضَح به فتقول قد حاضت السّمُرة . وقد ذكرت ذلك أيضاً في باب اللَّثى والصَّمغ والمَغافير والعُلوك ، وقال بعض الرّواة : أُمّ الصَّبِيَّيْن : الكِنانة ، وأنشد لتأبط شراً :
إذا قَرَعوا أُمّ الصَّبِيَّيْن نَفَّضوا * عَفاريَ شُعْثا
ويقال للمرأة أم الصَّبِيَّيْن وأُمّ الصَّبِي ، وأُمّ الغُلام ، وأُمّ الوَليد ، وأُمّ ذي الوَرْع ، وإن لم يكن لها ولد ، وإن كانت لها بنت أو بنات لا يقولون لها أُمّ ذات الوَرْع ولا أُمّ الصًّبِيَّة ولا أُمّ الوَليدة ، فأما قولهم أُمّ جَوَار ، فإنما يقولونه على الذَّمِّ ، فمن ذلك قوله :
أُمّ جَوارٍ ضَنْؤها غَيرُ أَمِرْ
وقول الآخر :
يأوي إلى أُمّ جَوارٍ دَرْدَقِ * إلاّ يَؤبْها بِشِواءٍ تَحْنَقِ
ويقال للقوم المتفقين على الأمر : بَنو أُمّ ، وللمختلفين : بنو عَلَّة ، قال عديُّ بن زيد :
إنَّ ابنَ أُمِّكَ لم تُنْتَظَرْ قَفِيَّتُه * لمّا تَوارى ورمَى النّاسُ بالكَلِمِ
يخاطب النّعمان بن المنذر ، ولم يكن أخاه وإنما أراد موافقته له ومَيله إليه ، وقَفِيَّته : كرامته ، والمعنى أنه لم تُؤخَّر قَفِيَّته ليُكرَم ، وإنما أُخِّر ليُقتَل ، تَوارى : حُبِس ، ورامي النّاس بالكَلِم : ظنوا به ، وقال القُطامي :
كأنَّ النّاسَ كُلُّهُمُ لأمٍّ * ونحن لِعَلَّةٍ عَلَتِ ارتفاعا
والعَلّة : الضّرة ، والجمع العَلاَّت ، ويقال لبني الضّرائر بنو العَلاّت ، ولبني الأم الواحدة بنو أم ، ويقولون للحامل : هي أُمّ ثالثٍ ، وأُمّ رابع ، وأُمّ خامس ، قال الفرزدق :
جَهِيضُ فَلاةٍ أعجَلَتْه يَمامةٌ * هَبوبُ الضّحى خَطَّارةٌ أُمّ رابِع
المخصص — صفحة 191
مساهمون: ابن سيده
ص١٩١