بأكثر من هذا ، وأبو عوف : الطّحَنُ حكاها الشّيباني وقال أبو حاتم أبو عُوَيْف : ضرب من الجِعلان ، وأبو سلمان : أعظم الجِعلان وقيل هو الوَزَغة . وقال الكَراع : يقال للجُعَلِ أبو جَعْران بفتح الجيم ، ويقال للجُعَل أبو وَجْرة بلغة طيء .
ابن الأَعْرابِي : أبو الحِدَّة : كنية الجهل ، وأبو كَيسان : كنية الغَدْر ، وأبو سريع : كنية العَرْفَج لسرعة التّهابه ، وكنية الشّيطان : أبو لُبَيني وقيل هي كنية شيطان الفرزدق فقط ، والمُخَنْثُ يكنى أبا المثنَّى وكَنَى الفرزدق ابن هبيرة أبا المثنَّى لأنه كان به تكسُّر فقال :
تبَنَّكَ بالعراق أبو المُثَنَّى * وعلَّم قومَهُ أكلَ الخَبيصِ
وما أشدَّ مطابقة هذه الكنية للمخنث لأن الاِنخناث هو التّثني والتّكسر ولذلك قال أبو عُبَيْد في مصنفه أطراقُ القِرْبَةِ أثناؤها إذا انخَنَثَتْ وتكسَّرت واحدها طَرَقٌ والانخناث : التّكسُّر ، وقال بعضهم أبو السّبِّ : المأبونُ وقد قيل في قوله
وأشهَدُ من عَوفٍ حُلولاً كثيرةً * يحُجُّونَ سِبَّ الزّبْرِقانِ المُزَعْفَرا
أنه عنى أستَهُ كان يُزَعْفِرُها وزعموا أنه كان مأبوناً وهكذا حكى قُطْرُبٌ في كتاب الاشتقاق ، وأبو الخاموش : الدّهر المُسْكِتُ وقيل هو الفقر وقيل هو الجوع وقال رؤبة :
أقحَمني جارُ أبو الخاموشِ
وأبو المُعافى : الخِنزير بلغة عرب الجزيرة ، وجَبلٌ أيضاً يكنى أبا المعافى ، وأبو خُنَيْسٍ : الجِرِّيُّ ، وأبو حُدَيْجٍ : اللقلق ، وأبو عرّام : كثيب رملٍ بالجِفار ، وأبو رياحٍ : صنمُ نحاسٍ على قُبَّة قِبلة جامع حِمص ، وأبو رياحٍ أيضاً : ضَربٌ من هيئة النّكاح وقيل هو أن يجلس الرَّجُل ويُقعِدَ المرأةَ على هَنِنه ويرُدَّ ظهرَها إليه ، وأبو قُشورٍ : التّمساح ، وأبو عُروقٍ : مَوْضِع وقد كُني الأعشى أبا بصيرٍ على القلب وقيل تفاؤلاً ، كما كَنَوا ملَكَ الموت أبا يحيى ، وقالوا للغراب : أعْوَرُ كقولهم للأعشى أبو بصيرٍ وإن كان المرادان مختلفين ، وتقول بَأْبَأَ فُلانٌ فلاناً : إذا قال له بأبي أنت . قال الرّاجز :
وأن يُبَأ بَأْنَ وأن يُفَدَّيْن
ومن شاذِّ هذا الباب : أبو خالد : الكلب ، وأبو مريم : صيّاد السّمك ويكنى أبا الحسين ، وأبا عباية وأبا إسحاق وأبا مودود وأبا البلايا ، ويدعى الخراساني : أبا ذُلَيْعٍ لأنّ الذَّلَعَ يعتري
المخصص — صفحة 179
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٩