تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
إنَّ أبا عَمْرَةَ شرٌّ جارِ * يجُرُّني بالليل والنّهار جَرِّ الذئاب جِيفةَ الحمارِ * حَرَّقه الله بحرِّ النّارِ وقد قيل أبو عَمْرَة : الفقر ، وهو الصحيح لقول الشّاعر : إنَّ أبا عَمرةَ قد زارني * فشقَّ سِربالي وشقَّ الرّدا وقال الأحول : أبو مالِك : السّغَب : وهو الهَقَم وشدة الجوع ، وقيل : أبا مالكٍ إن الغواني هجَرْنني * أبا مالكٍ إني أظنكَ دائبا وقد قيل هو الكِبَر ، وأنشد : بئسَ قرينَا اليَفَنِ الهالكِ * أمُّ عُبَيْدٍ وأبو مالكِ وقال المُفَجَّع عن أحمد بن يحيى في هذا البيت أن أبا مالك الجوع وأنشد : أبو مالكٍ ينتابُنا بالظَّهائِرِ وسترى أم عبيد في باب الأمهات إن شاء الله ، وأبو جابر : الخبز ويقال له أيضاً جابر ابن حبة معرفة لا ينصرف أعني حبّة ، وأبو سعد : الهرَم ويقال أخذ رُمَيْحَ أبي سعد ، وقيل أبو سعد : لقمان الحكيم ، وقيل هو وفد عاد ، رُمَيحه هنا : عصاه . قال أبو سعد السّيرافي : يقال للشيخ الكبير مشى على العصا أو لم يمش أخذ رُمَيح أبي سعد ورَقع الشّنَّ وهاديه العصا وقد قاد العَنْزَ وشرح ذلك كله قد تقدم في باب السّن والكِبر قال الشّاعر : وأنتَ كبير تَرْقَع الشّنَّ عُنْجُشُ قال السّيرافي أما قولهم : رقع الشّنَّ فمعناه أنه ضَعُفَ عن التّصرُّف ولزم البين فهو يرقع الشّنان ويصلح ما أمكنه إصلاحه من متاع البيت ، وقولهم قاد العنز : معناه أنه ضَعُف عن قَوْد الخَيْل وسَوْق الإِبل فقاد العنز وتشاغل بها ، وأبو جُعدة : الذئب معرفة وهو أبو عسْلَة وأبو مذْقَة ، وقال بعضهم إنما سمي أبا عسْلة من العَلان وهو الخَبَب . وقال ابن الأَعْرابِي : إنما قيل للذئب أبو مذْقَة لأن لونه كلون المَذْق ، يقال أتانا بمَذْقة كأنها قرُبُ الذئب ، وإذا مُذِق اللبن اخضرَّ فكان كأقراب أبي مَذْقة يعني الذئب ، قال الرّاجز : يباشر المِعْزى إذا جاءت تئِطُّ * يمسح أدنَبِهِ وطَوْراً يَمْتَخِطْ في لبَنٍ خَثُرَ منها أو أقِطْ * حتى إذا كاد الظّلام يختلط