لَعَلِيَّ إن مالَتْ بيَ الرّيحُ مَيْلةً * على ابنِ أبي الذِّبانِ أن يَتَنَدَّما
أَمَسْلَم إِنْ تَقْدِرْ عليكَ رِماحُنا * نُذِقْكَ بها سَمَّ الأَساوِدِ مَسْلَما
يعني مَسلمة بن عبد الملك ، قال الزّبير بن بُكّار وكان عمر وبن الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان يُعرف بأبي قَطيفة لكثرة شَعره وقد تقدَّم من هذا الثّاني ما فيه الكفاية ونأتي الآن بما أردنا ذكره من الإِباء .
باب الآِباء
قال أبو رياض : أبو دِثار : الكِلَّة ، وأنشد :
لَنِعمَ البيتُ بيتُ أبي دِثارٍ * إذا ما خاف بعضُ القومِ بَعْضاً
يريد الكِلَّة والبعض الثّاني من قَرْصِ البَعوض . يقال بُعِضْتُ بَعضاً : إذا قرصه البعوض فأراد لنعم البيت الكِلّة إذا كان البعوض مَخوفاً والبعوض : البقّ الواحدة بعوضة وقد قدمت قولهم أرض مَبْعَضَة ومَبَقَّة للكثيرة البعوض والبقّ ، وأبو قُبَيْس : جبل بمكة معروف ، وقد جعل الكُميت أبا قُبيس أبا قابوس فقال :
بسفحِ أبا قابوسَ يندبْنَ هالكاً * يُخَفِّضُ ذات الوُلدِ منها رَقوبها
وقال ابن دريد : قد احتاجوا في الشّعر حتى قالوا أبو قُبيس يريدون أبا قابوس ، وأنشد للنابغة يهجو يزيد بن عمرو بن خويلد بن الصعق :
فإن يقدرْ عليك أبو قُبيسٍ * يَحُطُّ بك المعيشةَ في هَوانِ
ويروى : يمُطّ ، فيحط يَحْطَط ويمُط يمُدُّ ، ورواه الأصمعي يمَطُّ بفتح الميم والطّاء قال وأراد بأبي قبيس أبا قابوس وهو النّعمان بن المنذر ، وأبو قُدامَة : جبل يُشرف على المُعَرِّف ، وقال اليزيدي : يقال داهية خِنْثِر وخناثير وأبو خناثير ، وقال غيره : أبو خناسير ، قال الشّاعر :
أنا لمنْ أنكر أو تأمّلا * أبو خَناسيرَ أقود الجَملا
يقال : ما استتر من قاد جملاً : أي أنه بارز مُصْحِر ، كما قال أنا ابن جَلا . ابن السّكيت : الخَناسير : الهلاك ، وأنشد :
متى ما نُتِجْنا أربعاً عام كُفْأَةٍ * بغاها خَناسيراً فأهلَكَ أربعا
وقال في كتاب المكني : أبو عَمْرَة : الجوع ، وأنشد :