عنك - انتهيت . أبو عبيد : أوكحَ عطيّته - قطعها . وقال : صرَيْته - منعته ومنه قول ابن مقبل :
وليس صاريَه من ذكرِها صاري
وقيل صَراه الله - وقاه . ابن دريد : نكدَني حاجتي - منعني إياها . أبو زيد : خبّ الرجل - منع ما عنده وخبّ - نزل مكاناً خفيّاً وأنشد ابن الأعرابي :
فقومي يعلمون فسائليهم * إذا ما خبّ أرباب الفِراع
قيل من زعم أن خبّ منع جعل الفِراع الإبل ومن زعم أن خبّ نزل جعل الفراع ما ارتفع من الأرض لأنه يصِف الجدْب وليس كل أحد ينزِل في الجدب من الموضع المرتفع مخافة أن يُقْصَد والمقصّر - الذي يخسّ العطية ويُقِلّ قصّرْت به - أعطيته مَخْسوساً . أبو علي : والمُقطَع - الذي يعطى أصحابه ولا يُعطى هو أو يُفرَض لهم ولا يفرَ له كأنهم خُصّوا بالعطاء دونه أو خُصّ بالحرمان دونهم من قولهم هو منقطع القَرين في الخير والشر - أي لا نظير له وقالوا عكصْته عن حاجته - رددته عنها وعكصْت الشيءَ أعكِصه عكْصاً كذلك . صاحب العين : الحِرمان - ضد الإعطاء . ابن السكيت : حرمْته الشيءَ أحرِمه حرِماً وحِرماناً . أبو عبيدة : حرمْته حريماً . ثعلب : حرِمته حِرماً وحِرمة وحرِمة وحريمة . ابن السكيت : وقولهم للرجل إذا رُدّ عن حاجته رجع بخُفّي حُنين قال كان حنين رجلاً شريداً ادّعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف فأتى عبدَ المطّلب وعليه خُفّان أحمران فقال يا عمّ أنا ابن أسَد بن هاشم فقال عبد المطلب لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع فقالوا رجع حُنين بخفّيه فصار مثلاً فإذا رُدّ رجل عن حاجته قيل رجع بخفّي حنين . قال أبو عبيد : كان حنين إسكافاً من أهل الحيرة ساومَه أعرابي في خفين فأغضبه فأراد حنين غيظه فأخذ خفّيه وجعل له أحدهما على طريقه ثم وضع له الثاني بعد مسافة فلما قدِم الأعرابي رأي الخفّ فقال ما أشبه هذا الخفّ بخف حنين ولو كان له صاحب لأخذته فلما وجد الثاني نزل عن ناقته وانصرف وتركها برحلها وحُنين يراه فبدر
المخصص — صفحة 241
مساهمون: ابن سيده
ص٢٤١