تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
اللغات . أبو عبيد : طاب حميمُك - أي الاستحمام يعني الاغتِسال وقيل إنما يقال ذلك للإنسان عقِب الحمّام - أي طاب عرقُك ومما يُدعى به للإنسان قولهم سَقْياً ورعْياً كأنك قلت سقاك الله سقياً ورعاك رعْياً ومن ذلك قولهم هنيئاً مريئاً وليس في الكلام غير هذين الحرفين صفة يُدعى بها وذلك أن هنيئاً مريئاً صفتان لأنك تقول هذا شيء مريء كما تقول هذا جميل صبيح وما أشبه ذلك من الصفات على فَعيل فدُعي بهما للإنسان وليسا بمصدرين ولا هما من أسماء الجواهر كالتُرب والجنْدَل ويكون التقدير في نصبهما كأنه قال ثبتَ لك ذلك هنيئاً وذلك لشيء تراه عنده مما يأكله أو مما يستمتع به أو يناله من الخير فاختُزِل الفِعل وجُعِل بدَلاً من اللفظ بقولهم هنأك ويدلّ على ذلك أنه قد يظهَر هنأَك ويهنِئُك في الدعاء قال الأخطل : إلى إمام تُغادينا فواضِلُه * ظفْرَه الله فليهنئ له الظّفَر فدعا له بيهنئ والظّفر فاعله وصار يهنئ له الظّفَر كقوله هَنيئاً له الظّفر وصار اختزال الفعل وحذفُه في هنيئاً كحذفه في قولهم الحذَر والتقدير احْذَر فإذا قلت هنيئاً له الظّفَر فالتقدير ثبتَ هنيئاً له الظّفَر وهذا كله مذهب سيبويه ومنزَعه .

حُسن الثّناء على الإنسان

ابن دريد : أثنيت عليه والاسم الثناء ولا يكون إلا في الخير . قال أبو علي : الثّناء - في الخير والشر والنّثاء - في الشر . قال سيبويه : نَثا ينْثو نَثاء ونثاً . أبو عبيد : مدحْته أمدحُه مدْحاً ومِدْحة ومدَهْته أمدَهه مدْهاً ومِدْهةً وأنشد : لله دَرّ الغانِيات المُدّهِ وهو مُبدَل . ابن دريد : مديح وأماديح . قال ابن جني : ونظيره حديث وأحاديث ورجل مديح - ممدوح والمُثْني يمدَح لا غير والشاعر يمدَح ويمتدِح والرجل يمتدّح بما ليس عنده . صاحب العين : المدْه - في نعت الهيئة