ونوافجها التي تكون فيها واحدتها فأرة سميت بالفأر وليست بفأر إنما هي سُرَر ظِباء المسْك قال الشاعر :
إذا التاجر الهنديّ وافى بفأرة * من المسكِ أضحتْ في مفارقهم تجري
قال المتعقب : قد غلط في همز هذه الفأرة لأن الفأر كله مهموز ما خلا فارة الإبل وقد اختلف في فأرة المسك وفأرة الإنسان - وهي عضله والأعلى في فأر المسك الهمز وفي فأر الإنسان ترك الهمز ومن كلامهم أبرز نارَك وإن أهزلتَ فارَك . أبو حنيفة : وبنواحي الهند فأر تُجلَب إلى أرض العرب أحياءً وقد تأنّست وألِفَت تدور في البيوت فلا تلابس شيئاً ولا تدخل بيتاً ولا بحراً ولا تبول على شيء إلا فاح طيباً ويجلب التجار خُرْأها فيشتريه الناس ويجعلونه في صُرر يضعونها بين الثياب فتطيب وهي نحو بنات مقرَض ومن هذا الجنس الذي ذكرنا الدُّوَيْبّة التي تسمّى الزّبادَ - وهي مثل السنّور الصغير فيما ذُكر لي تُجلب من تلك النواحي وقد تأنس فتُقتني وتُحلب شيئاً شبيهاً بالزّبْد يظهر على حلمته بالعَصْر كما يظهر على أنف الغِلمان المراهقين فيجمع وله رائحة طيبة البتّة . قال : وقد رأيته وهو يقع في الطيب وقد بلغني أن شحمه كذلك . ابن دريد : أفعم المسك البيت - ملأه رائحة وفعمته رائحة الطيب وفغمته - ملأت أنفه . وقال : مسكٌ ذو فنَع - أي حادّ الرائحة والصُوار - ريح فيحٌ . أبو زيد : فاحتْ ريح المسك فيْحاً وفيحاناً وتفوح فوْحاً وفوَحاناً . ابن دريد : الفيح والفيج والفيخ - الانتشار . صاحب العين : الفوْح - وجدانُك الريح الطيبة فاح فوحاً وفُؤوحاً . ابن دريد : يقال للطيب إذا كان له رائحة إنه لا نقيض . أبو عبيد : وجدتْ خُمرة الطّيب وخِمرته - أي ريحَه والبنّة - الريح الطّيبة والجمع بِنان . ابن السكيت : العرْف - الريح الطيبة . غيره : الفنَع - رائحة المسك وأنشد :
وفُروع سابِغٌ أطرافها * علّلتها ريحُ مسكٍ ذي فنَعْ
أبو زيد : الخَمطة - ريح نور الكرْم وما أشبهه مما له ريح طيّبة وليست بشديدة الذّكاء طيباً .
قطرب : أرضٌ خَمطة - طيبة الرائحة .
المخصص — صفحة 205
مساهمون: ابن سيده
ص٢٠٥