تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
إذا ما مشتْ نادى بما في ثيابها * ذكيُّ الشّذا والمندليّ المطيّرُ وقد تقدم أنه كسَر العود وأنه المسك . أبو حنيفة : السّعيط والسُعاط - ذكاء الريح وحدّتها ومبالغتها في الأنف والسّعوط منه وقيل السّعيط ألبانُ . أبو عبيد : السّعيط - الريح من الخمر وغيرها من كل شيء . ابن السكيت : هي السُعاط ومثله الصُوار . أبو حنيفة : أصوِر المِسك - قطَع ريحه ونفَحات منه يقال صِوار وصُوار وقد تقدم أنه القليل من المسك . أبو حنيفة : الأرَج والأريجة - توهّج الرائحة وتوقّدها يقال توهّج الطيب - إذا توقّد وكذلك تأكّل الطيب وأكل بعضُه بعضاً وتلك أقصى المبالغة في نعته ونعت ما أشبهه . وقال النّمر في تأكّل الطيب : تربّبها التّرعيبُ والمحضُ خِلفةً * ومسكٌ وكافورٌ ولُبني تأكَّلُ وقال أوس بن حجر في صفة سيف توقّد أثره : إذا سُلَّ من جفنٍ تأكّل أثْرهُ * على مثل مِسحاة اللُجَين تأكُّلا فإذا بقيت رائحة الطيب في شيء قيل عبِقت عبَقاً وعباقة وعباقية . قال طرفة : ثم راحوا عبَقُ المسكِ بهم * يلحفون الأرضَ هُدّاب الأزُرْ وفأرة الإبل - هي التي ترعى أفواه البُقول الطيبة من العذَوات العازِبة ثم ترد الماء فتشرب فإذا رويت ثم صدّرت فالتفّ بعضُها ببعض فاحتْ برائحة طيبة قال الراعي : لها فأرة ذَفراءُ كلّ عشية * كما فتق الكافور بالمسك فاتقُه قال : ظن أنه يفتق به وكان الراعي أعرابياً قُحّاً والمسك لا يفتق بالكافور . قال المتعقب : أما قوله والمسك لا يُفتَق بالكافور فصحيح ولم يقل الراعي كما فتق المسك بالكافور وإن كان المسك لا يفتَق بالكافور فإن الكافور يفتق بالمسك وجعل الراعي أعرابياً قُحّاً ونسبه إلى الجَفاء وأوهم أنه قد غلِط وخطّأه في شيء اللهم إلا أن يكون عند أبي حنيفة أن الكافور لا يفتَق بالمسك ويكون قد غلط في العبارة وعكسها فيكون في هذه الحالة أسوأ حالاً منه في الأولى ولا رائحة أخمّ من الكافور إذا فتِق بالمسك . أبو حنيفة : فأرة الإبل مأخوذة من فأرة المسك