الريح المُنتنة
نتُن الشيءُ نتْناً ونُتونة ونَتانة وأنتنَ وريحٌ منتِنة ومنتِنة الكسرة في الميم عارضة . قال : وقال سيبويه إنما قالوا مِنتِن إتباعاً للكسرة الكسرةَ كما قالوا أنا أجوءُك وأُنبُؤك . ابن السكيت : من قال نتُن قال منتِن ومن قال أنتَن قال مُنتِن وإنما حكاها عن أبي عمرو . قال المتعقب : هذا غلط من أبي عمرو والأصل في هذه الكلمة أنتنَ الشيءُ فهو منتِن وهي بلغة أهل الحجاز وغيرهم يقول نتُن الشيءُ ينتُن نتْناً ولا يقولون نتين وهكذا القياسُ في فعُل كقولهم فقُه وشرُف وظرُف وكبُر وأشباهها فهو فقيه وشريف وظَريف وكبير إلا أنّ طائفة من العرب جُلُّهم من تميم يقولون شيء منتِن فيُتبعون الكسرَ الكسر . غيره : منتِن ومنتُن ومِنتين . أبو حنيفة : الدّفَر - النتْن لا غير رجُل دفِر وأدفَر وامرأة دفِرة ودَفْراء ومن ذلك سميت الدنيا أمّ دفْر . صاحب العين : ويُقال لها أم دَفار ودَفْرة . ابن السكيت : ويقال للأمَة إذا سُبّت يا دَفار ويقال دَفْراً دافِراً لما يجيء به فلان - وذلك إذا قبّحت الأمر أو نتّنتَه . أبو عبيد : الصِيق - الريح المنتنة وهي من الدواب . وقال : عرصَ البيت - خبُثت ريحه . أبو زيد : اللّغَن - نتْن يكون في أرفاغِ الإنسان وأكثر ما يكون في السودان وقد لخِن لخَناً فهو ألخَن والأنثى لخْناء . ابن دريد : الصّنَق - شدة دَفَر الإبط والجسد صنِق صنَقاً . أبو زيد : صئِك الرجل يصئَك صَأكاً - عرق فهاجت منه ريح منتِنة من دفَر أو غيره . أبو حنيفة : الصُماح - النّتْن . وقال : ذمَتْني الريح - آذتني وأنشد :
إني ذمَتْني ريحُها حين أقبلَتْ * فكدْتُ لما لاقيتُ من ذاك أصعَقُ
وقال : في طعامه تَمَهة وتماهة وتهَمة . غيره : وقد تهِم تهَماً وبه سميت تِهامة لأنها سَفُلت عن نجد فخبُثت ريحُها وقد تقدم أنه من التّهَم - وهو شدّة الحرّ . أبو عبيد : سنِخ الطعام وزنِخ كذلك . أبو حنيفة : فيه زَناخة وسَناخة وأنشد :