تجنح - إذا انتهت إلى الماء القليل فلزفت بالأرض فلم تمض وجمحت السفينة تجمح جموحا - إذا تركت قصدها فلم يضبطها الملاحون وقال ماهت السفينة تماه وتموه وأماهت - دخل فيها الماء وقال رست السفينة ترسو وأرست - بلغ أسفلها القعر فثبتت وأرسيتها أنا وقالوا سخرت السفينة - أطاعت وطاب لها السير وأنشد :
سواخر في سواء اليم تحتفز
وكل ما ذل وانقاد وتهيأ لك على ما تريد فقد سخر لك أبو عبيد حدرت السفينة أحدرها والقراءة مثلها قال الفارسي قال أبو إسحاق هذا هو الفصيح فدل ذلك أن أحدرتها لغة الأصمعي تقاذفت السفينة في البحر - جرت صاحب العين شجت السفينة البحر - قطعته وقال دسرت السفينة الماء بصدرها - عاندته والأنجر - مرساة السفينة اسم عراقي حتى يقال للثقيل " هو أثقل من أنجر " وهو أن تؤخذ خشبات فيخالف بينها وبين رؤوسها وتشد أوساطها في موضع واحد ثم يفرغ بينها رصاص مذاب فتصير كأنها صخرة ورؤوس الخشب ناتئة تشد بها الحبال ترسل في الماء فإذا رسبت رست السفينة فأقامت ابن دريد مكلأ السفينة - ما يكلؤها من الريح وكلاء البصرة ممدود لأن السفن تكلأ فيه فكأنه فعال من كلأت قال أبو الحسن الكلاء - على أنه الذي يكلؤها والمكلأ - على أنها تكلأ فيه الفارسي الكلاء - مرفأ السفن سيبويه هو فعال وهذا نص قوله ويكون على فعال فيهما فالاسم نحو الكلاء والقذاف وأما أحمد بن يحيى فهي عنده فعلاء وكلا القولين صحيح في الاشتقاق أما قول سيبويه فيصححه أن الكلاء يحفظ السفن ويكلؤها من الأرواح وأما قول أحمد فيصححه أن السفن كلت فيه فأقامت وقال في التذكرة فإن قلت أن الكلاء اسم للموضع فيمن لم يصرف وأنت إنما تريد وصف الريح قيل هو وصف للموضع من حيث كانت الريح فيه وهذا كقولك ليل نائم لما كان النوم فيه نسب إليه وقد وصفوا الريح بالكلال قال :
المخصص — صفحة 27
مساهمون: ابن سيده
ص٢٧