يكل وفد الريح من حيث انخرق
قال أبو الحسن يعني أنك إذا جعلت اسم الموضع كلاء فإنما منعته الصرف لكونها فعلاء والوصف في الحقيقة إنما هو للريح لمكان التأنيث لكنهم سموا الموضع باسم صفة الريح لتضمن المكان إياها وجريها فيه الفارسي ومثله - الميناء يمد ويقصر لأن السفن إذا انتهت إلى ذلك ونت وأنشد غيره :
خرجن من الميناء ثم جزعنه * وقد ولج من أحمالهن شحون
ابن دريد رفأت السفينة - كلأتها أبو زيد وأرفأتها صاحب العين الملاح - سائس السفينة وهو أيضاً - الذي يتعهد فوهة النهر وحرفته الملاحة والملاحية صاحب العين جدف الملاح جدفاً بالمجداف وهي - خشبة في رأسها لوح عريض يدفع السفينة بها أبو عبيد مجداف السفينة - مشتق من قولهم جدف الطائر - إذا كان مقصوصاً فرأيته إذا طار كأنه يرد جناحيه إلى خلفه ومجداف السفينة لغة في مجدافها ابن دريد المغدفة - المجداف والغادوف والغادف - الملاح يمانية أبو عبيد النواتي - الملاحون واحدهم نوتي والصاري - الملاح وجمعه صراء الفارسي عند ذكره " سلاسلاً وأغلالاً " ومما يدل على أن القراءة صحيحة قوله :
جذب الصراريين بالكرور * وهن يعلكن حدائداتها
وذلك أنه انصرف من حيث لم يصرف وذلك أن هذا الضرب من الجموع أحد وجهيه المانعين له من الصرف مجيئه على غير بناء الواحد ولكنه لما وجد بجمع كما يجمع الواحد في نحو ما أنشدناه من قوله :
فهن يعلكن حدائداتها
ضارع الواحد فصرف فأما الصراريين فهو جمع صراري وصراري جمع صراء وصراء جمع صار ابن دريد الينج - نبات يستعمله البحريون في سفنهم قال ولا أحسبه عربياً أبو عبيد العرك الذين يصيدون
المخصص — صفحة 28
مساهمون: ابن سيده
ص٢٨