كان الخصب أكثر من ذلك لم يطلب الكلب وضراً يلحسه أشبعه كثرة ما يجده من أسقاط الذبائح وقيل لرجل من العرب ما أخصب ما رأيت بالبادية قال رأيت الكلب يمر بالخصفة عليها الخلاصة فيشمها فيتركها ويذهب لا يعرض لها والخلاصة - ما يبقى في البرمة إذا أذيب فيها الزبد وخلص منها السمن ويخلصونه بدقيق يلت بالسمن ويطرح فيه ويصفو السمن بذلك ويخلص فتلك الخلاصة والإخلاصة والقشدة يقول لصاحبه . . . جعلت الإخلاصة . . . وغيره فإذا لم يعرض الكلب للإخلاصة مع . . . بشبعه وخصبه . . . وقيل لأعرابي ما تركت وراءك قال خلفت أرضاً تظالم معزاها وهذا مثل الأول وفي معناه قال وبعث قومٌ رائداً لهم فلما رجع إليهم قالوا له ما وراءك قال رأيت بقلاً شبع منه الجمل البروك وتشكت منه النساء وهم الرجل بأخيه قال لم يطل العشب بعد فإذا قام البعير قائماً لم يتمكن منه وقيل فيه سوى هذا فذهبوا به إلى صفة اعتمام العشب وكثرته قالوا من كثرته أن الجمل إذا برك فيه شبع مما حوله في مبركه لم يحتج إلى أكثر منه وتشكى النساء - اتخذن الشكاء الصغار لأن اللبن لم يكثر بعد وقالوا في تشكى النساء مما رواه الشعبي عن برد وردوا على الحجاج وهو حاضر قال جاءه الحاجب فقال إن بالباب رسلا قال ائذن لهم فدخلوا في أوساطهم عمائمهم وسيوفهم على عواتقهم وكتبهم بأيمانهم قال فتقدم رجل من بني سليم فقال له الحجاج من أين أقبلت قال من الشام قال هل كان وراءك من غيث قال نعم أصابتني ثلاث سحائب فيما بيني وبين أمير المؤمنين قال فانعت لي قال أصابتني سحابة بحوران فوقع قطر صغار وقطر كبار فكان الصغار لحمة للكبار ووقع بسيط متدارك وهو السح الذي سمعت به فواد سانح وواد بارح وأرض مقبلة وأرض مدبرة أي أخذ السيل في كل وجه وأصابتني سحابة بسراء فلبدت الدماث وأسالت العزاز وأرحضت التلاع وصدعت عن الكماة أما كنها وأصابتني سحابة بالقريتين فقاءت الأرض بعد الري وامتلأت الإخاذ وأفعمت الأودية وجئتك في مثل مجر الضبع قال ائذن فدخل رجل من بني أسد فقال هل كان وراءك من غيث قال لا كثرت الأعاصير واغبرت البلاد وأكل ما أشرف من الجنبة قال فاستيقنا أنها عام سنة قال بئس المخبر أنت
المخصص — صفحة 178
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٨