عبيدة سنةٌ محوشٌ كذلك أبو حنيفة سنة محاردة - لا مطر فيها أخذ من حراد الناقة وهو انقطاع لبنها وأنشد :
أبارق قد كفأت أرفادها * حرادها يمنع أن تمتادها
أرفادها محالبها تمثيل يريد أنها عطلتها بالحراد فذهبت منافعها وهو معنى الامتياد والحجرة - السنة الصعبة المجدبة وأنشد :
يذكرني زيداً زعازع حجرةٍ * إذا عصفت إحدى عشياتها الغبر
ويقال أحجرنا عامنا - إذا قل مطره وأنشد :
إذا الشتاء أجحرت نجومه * واشتد في غير ثرىً أزومه
والجالفة - السنة التي تذهب بالمال والرمادة - السنة المحل يقال أرمد القوم - هلكت ماشيتهم وبه سمي عام الرمادة بالجدب الذي كان بأرض العرب أيام عمر وقيل سمي الرمادة لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد وفي الرمادة يقول الشاعر وذكر عام عاماً ممحلاً :
ألظ بها رماديٌ أزومٌ * له ظفر يخرمها وناب
أزوم - عضوض وألظ - لزم قال والأحامس - أشدهن جدوبةً الواحد أحمس صاحب العين سنة حمساء وسنون أحامس أجروا الصفة مجرى الاسم ابن دريد سنة جموش - تحرق النبات وسنة جارود - مقحطة ابن السكيت سنةٌ جمادٌ - لا مطر فيها وقد تقدم في الأرض أبو حنيفة والسنة الحسوس - التي لا تدع شيئا وأنشد :
إذا شكونا سنةً حسوسا * تأكل بعد الخضرة اليبيسا
والحطمة - السنة يقال أصابت الناس حطمةٌ حطمتهم - إذا أهلكتهم ابن الأعرابي هي الحطمة وقد احتطمت المال - أكلته ابن دريد سنةٌ حاطومٌ - تعقب جدباً ولا يقال الا للجدب المتوالي أبو حنيفة القحطة نحو ذلك وقد أقحم الناس - إذا حدرهم الجدب إلى الأمصار قال الشاعر يخاطب ناقته :
كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي * إلى قابل ثم إعذري بعد قابل
المخصص — صفحة 169
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٩