- صارت جرزاً أبو زيد أجرز القوم . . . أي مجدبة ابن السكيت جمعها سنون . . . أسنتوا فأبدلوا التاء من الباء إلا في ضد الخصب كما لم يستعملوا التاء مبدلة من الواو في القسم إلا في اسم الله تعالى أبو حنيفة المسنتة والسنيتة - الأرض التي لم يصبها مطرٌ فلم تنبت فإن كان بها يبس من يبس عام أول فليست بمسنتةٍ ولا تكون مسنتةً حتى لا يكون بها شيء والمقوية كالمسنتة ابن السكيت أرضٌ حصاء - لا نبت فيها وامرأة حصاء - لا شعر عليها وقد تقدم أبو حنيفة الجرباء - الأرض التي لم يصبها مطرٌ فاقشعرت وذهب نبتها وأنشد :
فطر وجه الأرض بعد عزه
فطروره ظهوره كما يطر الوبر بعد البرء من الجرب وقد تقدم أن الجرباء السماء صاحب العين بلدة صحماء - ذات اغبرار أبو حنيفة الهامدة - التي فاتها المطر فهمد نبتها - أي هلك والأصل من همود النار وهو أن تطفأ حتى تعود رماداً والمجوبة - القليلة النبت جداً لقلة المطر والبقعاء - التي أصاب بعضها مطر ولم يصب بعضاً والمقوبة مثلها وقيل المقوبة - التي ليس بها شجر وتكون مقوبة من المطر إذا أحاط بها ولم يصبها والهشيمة - التي يبس شجرها حتى اسود غير أنها قائمة على يبسها وقال أرضٌ مجوبة ومبقعة - إذا كانت قد بقع فيها المطر في مواضع ويقال رأينا الأرض مساطح لا نبات بها شبه بمساطح التمر وأرضٌ ميتة وميتة - لم تنبت سيبويه أرضٌ ميتٌ - وفي التنزيل " وأحيينا به بلدةً ميتاً " سووا بين المذكر والمؤنث لأن وزن ميتٍ فيعل وهم مما يجرون فيعلاً مجرى فعيل وأنشد :
وكأن ريضها إذا استقبلتها * كانت معاودة الركاب ذلولاً
أبو حنيفة فأما موات الأرض وموتانها فما لم يستخرج فيكون حرثاً فإذا أجدبت الأرض قيل ابيضت وإذا أخصبت قيل اسودت قال كثير يرثي رجلاً :
وللأرض أما سودها فتجللت * بياضاً وأما بيضها فادهأمت
ويقال أجدبت أرض وليه لأنه فقد عرفه وأخصبت أرض عدوة لأنه أمن
المخصص — صفحة 166
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٦