فلعله أراد جمع ظبة ظباً ثم مد ضرورة قيل هذا لو صح القصر فأما ولم يثبت القصر من جهة فلا وجه لذاك لتركك القياس إلى الضرورة من غير ما ضرورة أبو حنيفة وإذا التوى الوادي سمي ذلك الموضع - مثنى وثنياً والجمع أثناء وكذلك حجا الوادي الفارسي الأحجاء - أعالي الوادي واحدها حجا وقال مرة هي المعاقل وأنشد :
لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبني له في السماوات السلاليم
أبو حنيفة وإذا تسلل الوادي بين أكمتين طويلتين وانضم بينهما سمي ذلك المكان - الضموم والضرس الفارسي وإياه عنى بقوله :
وقافية بين الثنية والضرس
أراد شدتها وقيل يعني الشين لأن مخرجها من ذلك الموضع وأشار بروي الشين لعزته وقيل إنما عني الحروف التي من الثنايا والأضراس أيا كان أكثر الحروف من ذلك الموضع أبو حنيفة وإذا شرعت الأكمة في الوادي وانعرج عنها الوادي فإن تلك الأكمة تسمى - الزابنة واللاهزة والسماط - ما بين صدر الوادي ومنتهاه وربما بعد مدى الوادي حتى لا يذكر سماطه أبو حنيفة الصوح - حائط الوادي وهما صوحان الفارسي فأما قوله :
وشعب كشك الثوب شكس طريقه * موارد صوحيه عذاب مخاصر
تعسفته بالليل لم يهدني له * دليل ولم يشهد له النعت خابر
فإنه عنى بالشعب ههنا الفم وجعله كشك الثوب لاصطفاف نبتته وتناسق بعضه في أثر بعض كالخياطة في الثوب وجعل جانبي الفم صوحين أبو عبيد البعثط - سرة الوادي قال أبو حنيفة وإياه عنى الشاعر بقوله :
أنت ابن مسلنطح البطاح ولم * تطبق عليك الحني والولج
ولذلك قال بعض قريش وهو يفخر بأنه أبطحي أنا ابن بعثطها والبعثط - مسلنطح البطاح وذلك أن قريشاً صنفان فصنف قريش البطاح وصنف قريش الظواهر وللأبطحيين فضل على سائر قريش ومسلنطح البطاح مستعرض الأبطح حيث انبسط وقد تقدم أن البعثط الأست أبو عبيد اللجف - مثل البعثط يقال بئر
المخصص — صفحة 103
مساهمون: ابن سيده
ص١٠٣