وربما استعدهما اثنين فان أتى من هذه خرج من هذه فاستنجى يعني نجا ويأتيه وهو في الجحر فيبسط على جحره ثوباً ثم ينفقه فيأخذه إذا وقع في الثوب والتنفيق أن يأخذ العصا فيطعن بها الأرض مرة ههنا ومرة ههنا فإذا سمع ذلك وثب فخرج من نافقائه يعني ولا يقال انتفق ويقال النافقاء والنفقاء والنفقة والراهطاء والرهطاء والرهطة والقاصعاء والقصعاء والقصعة صاحب العين العانقاء جحر مملوء تراباً رخواً يكون لليربوع يدخل فيه عنقه وقد تعنق بالعانقاء إذا دس عنقه فيه وربما غاب تحته وقد تقدم في الأرنب وقال محمد بن يزيد السابياء جحر اليربوع وهذا خطأ منه ووهم إنما رأى باب فاعلاء في المصنف وفيه السابياء النتاج بعد ذكر القاصعاء والنافقاء فتشج له أن السابياء من الجحرة صاحب العين دسعت الجحر أدسعه دسعاً سددته بمرة غيره استخرت اليربوع إذا جعلت خشبةً في موضع النافقاء فخرج من القاصعاء .
القنافذ
ابن السكيت هو القنفذ والقنفذ قال أبو عبيد والأنثى قنفذة أبو حاتم وهو الشيهم والأنثى شيهمة صاحب العين الشيهم ما عظم شوكه من ذكورها أبو حاتم يقال للقنفد أنقد وفي مثل أسرى من أنقد يعني من السرى وأنشد
فبات يقاسي ليل أنقد دائباً * ويحدر بالقفّ اختلاف العجاهن
صاحب العين العنجه القنفذ الضخم والأنثى بالهاء قال أبو علي قال ثعلب الأنثى من القنافذ عنجة معرفة أبو حاتم ويسمى القنفذ المننة وليس بثبت ويقال للقنفذ الدراج ولمشيه الدرجان والهدجان والدرمان لأنه يدرم ليلته جمعاء يمشي ويدرج ويهدج وأنشد
مثل القنافذ هدّاجون قد بلغت * نجران أو بلغت سوآتهم هجر
وعم أبو عبيد بالدرمان والدرم جميع الدواب صاحب العين يقال له المدلج لأنه يدلج ليلته جمعاء أبو حاتم ويقال له القباع لأنه يقبع أي يخبأ رأسه قال ونزغ