أخاك من عقنقل الضب وهو قانصته وهو أول شيء يدخله الطعام وقيل عقنقل الضب مثل ربض الشاة وهو يرمي به وقيل في قولهم أطعم أخاك من عقنفل الضب إنما يهزأ به وكشية الضب شحمة صفراء من أصل ذنبها حتى تبلغ إلى أصل حلقها وهما كشيتان مبتدتا الصلب من داخل من أصل ذنبها إلى عنقها وقيل كشيته أصل ذنبه وقيل كشيتا الضب على موضع الكليتين وهما شحمتان على خلقة لسان الكلب صفراوان عليهما مقنعة سوداء أي مثل المقنعة ويقال لا أفعل ذلك سن الحسل أي حتى يسقط فوه أي أسنانه وأسنانه لا تسقط أبداً إنما هي كالميشار أي خلقة من الفكين وليست بمركبة فيهما وقالوا للضب ذكران وللأنثى فرجان ويسمى ذكره الزب والنزك وأنشد
سبحلٌ له نزكان كانا فضيلةً * على كلّ حافٍ في البلاد وناعل
السبحل الضخم قال والتذنيب أن يخرج ذنبه في أدنى الجحر ورأسه من داخل والترئيس أن يجعل رأسه مقبلا في أدنى الجحر وذنبه داخل في الجحر أبو عبيد خرج الضب مرائساً على مثال مفاعل كذلك الأصمعي عكد الضب عكداً فهو عكد واستعكد لاذ بجحره من الصائد وقد تقدم ذلك في الطائر إذ الاد من البازي أبو حاتم وقالوا في الضب قد خرجت جنادعه والشر غير وادعه والجنادع هنات صغار أعظم من الذباب تسكن في الجحرة مع الضب وغيره ويقال أذلقت الضب إذا صببت في جحره ماءً حتى يخرج وأتيت الماء إلى جحره حتى يخرج فيؤخذ صاحب العين استذلقته كذلك ويقال في مثل لأنت أخدع من ضب حرشته أي إذا مسح بيده على فم الجحر فسمع الصوت فربما أقبل وهو يرى أن ذلك حية وربما أروح ريح الانسان فخدع يخدع خدعاً إذا رجع في الجحر فذهب ولم يخرج وقد تقدم تعليله وأنشد أبو علي
ومحترشٍ ضبّ العداوة منهم * يحلو الخلا حرش الضّباب الخوادع
أبو حاتم احترشوا الضباب وحرشوها يحرشونها حرشاً والحرش أن يأتي قفا جحر الضب فيقعقع بعصاه عليه ويتلج طرف عصاه في جحره فإذا سمع الصوت جاء يزحل على رجليه وعجزه مقاتلاً ويضرب بذنبه حتى يأخذ الرجل بذنبه وانه ليضرب
المخصص — صفحة 97
مساهمون: ابن سيده
ص٩٧