شجرة ولا عوداً الأسمته ليست بشديدة الحمرة تخط بذنبها في الأرض وتطحن طحن الرحا وتحوز والتحوز أن تطحن وتتقدم ويقال هي من دواهي الحيات وهي قصيرة عريضة مثل الفرح تثب على الفارس والجمع أصل وأنشد
فاقدر له أصلة من الأصل * كبساءً كالقرصة أو خفّ الجمل
ولم يحل الأعيرج والدساس حية أحمر كالدم محدد الطرفين لا يدري أيهما رأسه غليظ الجلد لا يأخذ فيه الضرب غليظ ليس بالضخم وهو النكاز سمي نكازاً لأنه يطعن بأنفه وليس له فم يعض به والجان حية دقيق أملس لا يضر أحداً وربما كان في بيوت الناس لا يقتلونه يضرب لونه إلى الصفرة أكحل العينين وأهل الحجاز يسمون الجان من الحيات الأيم وبنو تميم يقولون الأين وهذيل يقولون الأيم مشدد وهو أصله ولكن خففوه وكل حية أيم الذكر والأنثى في ذلك سواء وقيل الأيم والثعبان الذكران التي لا تضر شيئا ولا تضرب وقيل الثعبان حية ضخمة أكثر ما تكون بمصر ونواحيها وذكروا أن انساناً بمصر مس ثعباناً فتفسخ من غير أن يلدغه وزعموا أن نفخه يقتل إذا نفخ أبو عبيد هي الحية العظيمة غيره كل حية ثعبان أبو حاتم الحر حية دقيقة مثل الجان والأبتر هو الأبتر الذنب مقطوعه خبيث أزرق يفر من كل أحد لا يراه أحد إلا قتله ولا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها وهو الشيطان وعم به أبو عبيد وأنشد
تلاعب مثنى حضرمي كأنّه * تحمّج شيطانٍ بذي خروعٍ قفر
التعمج التلوي وعنى بالحضرمي الزمام أراد كان تعمجه تعمج شيطان أبو عبيد والأصم من الحيات من أيها كان والقصيري أخبث الأفاعي غير أنها أصغر جسماً قالوا قصيري قبال وسماها أبو حية القصيري وأبو الدقيش قصري قبال وقال أبو خيرة القصيري تسمى الحارية لأن جسمها قد حرى أي نقص وصغر من طول العمر وأنشد
داهيةً قد صغرت من الكبر
أبو علي روايته حارية قد صغرت من الكبر أبو حاتم وذو الطفيتين ذو جدد في ظهره بيض وسود والطفي خوص المقل أراد أن في جنبيه خطين
المخصص — صفحة 109
مساهمون: ابن سيده
ص١٠٩