تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الحيات ونعوتها وأسماؤها

الأصمعي حية أنثى وحية ذكر ويقال للجميع حي مثل بطة وبط أبو حاتم اشتقاق الحية من الحياة وهي في البناء على تقدير حيوة فمن قال لصاحب الحيات حاي فهو فاعل من هذا البناء ومن قال حواء قال اشتقاق الحية من حويت لأنها تتحوى في لوائها والحيوت ذكر الحيات أبو عبيد أرض محياة ومحواة من الحيات قال أبو علي الحية العين واللام فيه مثلان والدليل على ذلك ما حكاه سيبويه من أنهم يقولون في الإضافة إلى حية بن بهدلة حيوي فلو كانت واواً لقالوا حووي كما قالوا في النسب إلى لية لووي فإذا ثبت أن العين ياء بهذه الدلالة علمت أن اللام ياء أيضاً إذ لا يصح أن تكون واواً فأما قولهم الحواء في صاحب الحيات فليس من الحية ولكنه من حويت لجمعها في أحويته وأوعيته وعلى هذا قالوا أرض محواة للتي بها الحيات ومثل قولهم الحواء المعالج للحيات قولهم اللآل لبائع اللؤلؤ وليس اللآل من اللؤلؤ وكذلك الحواء ليس من الحية فأما ما ورى من قوله ويأكل الحيّة والحيّوتا فأظن البيت بغداذياً وينبغي أن يكون الحيوت على مثال سفود وكلوب ألا ترى أنه ليس في الكلام فعلوت فيكون فيه حروف الحي وليس منه والتاء لام الفعل فان قلت فقد جاء المروت في قوله وما خليجٌ من المرّوت ذو شعب فإنه أيضاً فعول من المرت ولا يكون فعلوتاً من المرور لأن هذا الوزن لم يجئ في شيء فان قلت فان هذا التأليف الذي هو حا يا تا لم نعلمه في موضع فان ذلك أسهل من أن يدخل في الأبنية ما ليس فيها فان قلت فما تنكر أن يكون الحيوت فعلوتا كالرغبوت والتاء فيه زائدة وإنما أسكن لكراهية المثلين ومع ذلك فلو لم يدغم وثبت للزمك أن تحرك اللام التي هي ياء بالضم وإذا لزم تحريكها لزم إسكانها وإذا لزم إسكانها لزم حذفها لالتقاء