الساكنين فأسكنت العين من فعلوت لتحمل الياء الحركة لسكون ما قبلها كما قلبت اللام في طاغوت وحانوت لما لزم حركتها بالضم في فعلوت فلما قلبت الكلمتان انقلبت أحرف العلة فيهما فإسكان العين من فعلوت في الحيوت كقلب اللام في طاغوت وحانوت فذلك إن قاله قائل أمكن أن نقول ويقول إن المعتل يختص بأبنية لا تكون في الصحيح وكذلك فعلوت جاء حيوت عليه لما قدمناه وان لم يجئ في غير المعتل السيرافي الأفنون الحية وقد تقدم أنها العجوز أبو حاتم من الحيات العربد والأسود والأفعى والأفعوان والحربش والشجاع والأرقم والحفاث وابن قترة والأصلة والأعيرج والدساس والنكاز والجان والأيم والأيم والأين والثعبان والحر والأبتر وهو الشيطان والأصم والقصيري وذو الطفيتين وذو الطرتين والحنش والحرف والحراف والحفث والحضب والقزة والحنفيش أما العربد فهو أسود سالخ وهو أخبثها وأنكزها وأعظمها وليس شيء من الحيات يطلب بثار غيره ثعلب العربد الحية الخفيفة ابن قتيبة حية تنفخ ولا تؤذي وبه سمي المعربد من السكارى لأنه ينفخ ولا يؤذي ولا يضير شيئا أبو حاتم أسود غير منون وأسود سالخ وصالخ وقد سلخ يسلخ سلخاً وصلخ إذا ألقى سلخه أي قشره صاحب العين وكذلك كل دابة تتسرى من جلدها كالأسروع ونحوه وهذا مسلاخه غيره وهو سلخه ابن دريد أسود سالخ لا يثني ولا يجمع ثعلب ولا يضاف أبو حاتم والجميع الأساود وإنما جمع على ذلك لأنه ليس بنعت هو اسم له أبو علي هي صفة غالبة فأجرى مجرى الأباطح قال وقال ثعلب الأنثى أسودة ولا توصف بسالخة أبو حاتم أساود سلخ وسوالخ وسالخة وأما الأفعى فحية عريضة على الأرض إذا مشت مشت مثنية بثنيين أو ثلاثة أثناء فإنما تمشي بأثنائها تلك خشناء يجرش بعضها بعضاً والجرش الحك ورأسها عريض كأنه فلكة ولها قرنان في رأسها يقال إن تلك القرون غلف لأنيابها قال سيبويه قالوا الأفعى فجعلوه في الأصل بمنزلة شديد أي إنه في الأصل وصف وقال أرض مفعاة كثيرة الأفاعي قال أبو حاتم وبعض الحيات تطلب الناس فأما الأفعى فثقيلة لا تطلب وان طلبت لم تدرك وإنما تعض إذا وطئ عليها
المخصص — صفحة 107
مساهمون: ابن سيده
ص١٠٧