رأسه ليشرب أبو عبيد فان أدخل بعيراً قد شرب بين بعيرين لم يشربا فذلك الدخال وانما يفعل هذا في قلة الماء ابن دريد الدخال والنغص أن يورد أبله الحوض فإذا شربت أخرج من بين كل بعيرين بعيراً قوياً وأدخل مكانه بعيراً ضعيفاً وقيل الدخال في ورد الإبل إذا سقيت قطيعاً قطيعاً أثرتها فحملتها على الحوض الثانية لتشرب منها ما عسى أن لا يكون استوفى فتقول سقاها دخالاً والدخال في وجه آخر أن تسقي قطيعاً من الإبل ثم يعطن ثم تأتي بقطيع آخر فيقوم واحد من القطيع الذي شرب فيدخل في القطيع الثاني على الحوض ليشرب والدخال في وجه آخر أن يحملها على الحوض بمرة عراكا وأنشد
فأوردها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدّخال
ابن السكيت همجت الإبل في الماء تهمج وتهمج همجاً شربت منه أبو زيد انتضفت الإبل ما في حوضها شربته وقد يقال ذلك بالصاد أبو عبيد ثأثأت الإبل أرويتها من الماء قال فإذا رويت ثم بركت فهي عواطن عطنت تعطن عطوناً واسم الموضع العطن ابن السكيت عطن الإبل ومعطنها مبركها حول الماء والجمع الأعطان ولا تكون الأعطان الا مباركها حول الماء وقد أعطنتها غيره العطون أن تراح الناقة بعد شربها ثم يعرض عليها الماء ثانية وقد عطنت تعطن وتعطن عطناً وعطوناً وإبل عواطن وعطن والاسم العطنة أبو عبيد أعطن القوم عطنت إبلهم حول الماء فان أوردها حتى تشرب قليلاً ثم يجئ بها ترعى ساعة ثم يردها إلى الماء فذلك التندية في الإبل والخيل قال واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحد الحيين مركز رماحنا ومخرج نسائنا ومسرح بهمنا ومندى خيلنا وأنشد أبو علي
وقرّبوا كلّ جماليّ عضه * قريبة ندوته من محمضه
قال أراد كل جمالية لان الجمل لا يقال فيه جمالي وانما قالوا في الناقة جمالية على حد النسب إلى الجمل في الكدنة والصبر ولكنه دكر حملاً على كل وحمل سائر البيت على هذا وقيل انما هو على عكس النسبة فتفهمه أبو عبيد ندت الإبل أنفسها ندواً قال
المخصص — صفحة 99
مساهمون: ابن سيده
ص٩٩