المحين وقد تقدم أبو عبيد أفنته أفناً كذلك وأنشد
إذا أُفنت أروى عيالك أفنها * وإن حينت أربى على الوطب حينها
ابن دريد الأفن قلة لبن الناقة ثم قالوا أفن الرجل إذا كان ناقص العقل أبو عبيد التحيين أن تحلب في يوم وليلة مرةً وقد حينتها وتحينتها والاسم الحين أبو زيد وكل ما وقته فقد حينته أبو عبيد التوجيب مثله وقد وجبتها ووجب فلان نفسه إذا جعل لنفسه أكلة في اليوم والليلة ومنه قيل يأكل وجبة إلى مثلها وقد تقدم أبو زيد الصري اللبن المحفل في الضرع لا يسمى به الا وهو فيه وقد صريت الناقة صريً وأصرت تحفل لبنها في ضرعها والتصرية أكثر تركاً من التحيين والصرياء التي لم تحلب يوماً وليلةً وأكثر أبو عبيد كل محفلة من ذوات اللبن مصراة أبو زيد صويتها كصريتها غيره الجمع لبن كل مصرورة أبو عبيد التغريز أن تدع حلبةً بين حلبتين وذلك إذا أدبر لبن الناقة صاحب العين حلب من اللبن ما يربض الرهط أي يسعهم ابن دريد فواق الناقة ما بين حلبتيها والاسم الفيقة أبو زيد الفيقة الدرة وقد أفاقت وهي مفيق ومفيقة در لبنها والجمع مفاويق ابن السكيت فواق ناقة وفواق ناقة فأما الفواق الذي يأخذ فبالضم لا غير وقد تقدم في العلل الفارسي اختلفوا في قوله تعالى " مالَها مِن فَواق " فقرئت بالفتح والضم قال أبو عبيدة مالها من فواق مالها من راحة ومن قال فواق جعله فواق الناقة وهو ما بين الحلبتين قال وقال قوم هما واحد فهو بمنزلة جمام المكوك وجمامه وقصاص الشعر وقصاصه وذكر ابن السري أن ثعلباً قال الفواق الرجوع يقال استفق ناقتك ويقال فوق فصيله سقاه ساعة بعد ساعة قال ويقال ظل يتفوق المحض وقال عن ابن أبي نجيح عن مجاهد الا صيحةً واحدةً مالها من فواق معناه من رجوع وأفاقت الناقة رجع اللبن في ضرعها وأفاق الرجل من المرض الفارسي ومن هذا الباب قول الأعشى
حتى إذا فيقة في ضرعها اجتمعت * جاءت لترضع شقّ النفس لو رضعا
ففيقة من الواو وإنما انقلبت ياء للكسرة كالكينة والحيبة وهما من الكون والحوب
المخصص — صفحة 37
مساهمون: ابن سيده
ص٣٧