وقيل هو ما ينحر من النهب قبل أن يقسم وأنشد
ميل الذّرى لحبت عرائكها * لحب الشّفار نقيعة النّهب
وقد تقدم أنها الطعام يصنع للقادم من السفر وأنها طعام الأملاك صاحب العين عبط الناقة يعبطها عبطاً نحرها من غير داء ولا هرم وناقة عبيط وعم غيره به الذبيح على هذه الصفة من الإبل والشاء والبقر وإبل عباط ولحم عبيط طري منه ودم عبيط كذلك ومات عبطةً أي شاباً ومنه عبط الأرض واعتبطها حفر منها موضعاً لم يحفر أبو زيد حدس ناقته وبناقته يحدس حدساً إذا أضجعها ثم وجأ بشفرته في منحرها أبو عبيد بعق ناقته نحرها وفي حديث سلمان أن رجلاً قال له أين الذين يبعقون لقاحنا صاحب العين جزرت الناقة أجزرها جزراً نحرتها وقطعتها والجزور الناقة المجزورة والجمع جزائر وجزر وجزرات جمع الجمع سيبويه قالوا جزور وجزائر لما لم يكن من الآدميين صار في الجمع كالمؤنث شبهوه بذنوب وذنائب صاحب العين أجزرت القوم أعطيتهم جزوراً وقيل لا يقال أجزرته جزوراً إنما يقال أجزرته جزرةً والجزار والجزير الذي يجزر الجزور وحرفته الجزارة والمجزر موضع الجزر والجزارة اليدان والرجلان والعنق لأنها لا تدخل في أنصباء الميسر وإنما يأخذها الجزار وإذا قيل للفرس ضخم الجزارة فإنما يريدون يديه ورجليه ولا يريدون رأسه لأن عظم الرأس في الخيل هجنة صاحب العين القصاب الجزار سيبويه وهي القصابة ابن السكيت التجليد للجزور كالسلخ للشاة وقد جلدتها وقال نجوت جلد البعير وأنجيته إذا كشطته عنه واسم ذلك النجو والنجا وأنشد
فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنّه * سيرضيكما منها سنامٌ وغاربه
( تم كتاب الإبل ويتلوه كتاب الغنم )
المخصص — صفحة 175
مساهمون: ابن سيده
ص١٧٥