حنجرته وقيل عسف يعسف عسفاً وعسوفاً وهو أهون من النزاع وبه عساف أبو عبيد البغر عطش يأخذ الإبل فتشرب فلا تروى وتمرض عنه فتموت وأنشد
فقلت ما هو الا الشام تركبه * كأنّما الموت في أجناده البغر
أجناده يعني دمشق وحمص وفلسطين والأردن يقال لكل مدينة جند والبحر كالبغر إلا أنه أهون منه شيئا وقد بحر ابن السكيت همجت الإبل من الماء تهمج همجاً شربت منه فاشتكت عنه صاحب العين أمجت الإبل اشتد بها الحر أو العطش أبو عبيد الجنب أن يشتد عطشها حتى تلزق الرئة بالجنب وقد جنب فهو جنب وأنشد
كأنّه مستبان الشّك أو جنب
والشك أيسر من الظلع بعير شاك وقد شك يشك وقيل الشك لزوق العضد بالجنب ابن دريد اللصق كالجنب وقد تقدم في الخيل أبو عبيد الطني لزوق الطحال بالجنب وقد طني وطنيته يعني عالجته من الطني وأنشد
أكويه إمّا أراد الكيّ معترضاً * كيّ المطنّي من التّحز الطّني الطّحلا
صاحب العين حط الرجل البعير وحط عنه إذا طني فحط الرحل عن جنبه بساعده دلكاً على حيال الطني حتى ينفصل عن الجنب وقال جذا القراد في جنب البعير اشتد التزاقه أبو عبيد البعير النطف الذي أشرفت دبرته على الجوف وقد نطف نطفاً وقد تقدم أنه الذي أشرفت شجته على الدماغ ابن دريد هو الذي أصابته الغددة في جوفه ومنه رجل نطف بين النطافة والنطوفة أي فاسد الدخلة وقال بعير أدبر ودبر أبو حاتم وقد دبر دبراً وإبل دبري وقد أدبرها الحمل وهي الدبرة وجمعها دبر وأدبار أبو زيد الغلقة من الإبل الدبراء التي ينتقض دبرها تحت الأداة والاسم الغلق وقد غلقت صاحب العين نضب الدبر اشتد أثره في الظهر ابن دريد النشر أن ينبت الشعر على الدبر وتحته فساد أبو عبيد فإذا كانت به دبرة فبرأت وهي تندي
المخصص — صفحة 168
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٨