تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المخصص — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
القطران ما هي رقيق يشبه الزيت يضرب إلى الصفرة تدهن به الإبل في الشتاء ابن دريد خق القار وما أشبهه خقاً وخققاً وخقيقاً غلى صاحب العين غق القار وما أشبهه يغق غقاً وغقيقاً كذلك وفي الحديث إن الشمس لتقرب يوم القيامة من الناس حتى إن بطونهم تغق غقاً أبو عبيد عقد القطران يعقد وأعقدته فهو معقد وعقيد وقد تقدم في العسل وسيأتي ذكره في الرب ونحوه إن شاء الله وقال العنية البول يؤخذ هو وأخلاط معه فتخلط ثم تحبس زماناً في شيء ثم تعالج به الإبل وإنما سمي بذلك للتعنية وهي الحبس وقيل العنية البول يوضع في الشمس حتى يخثر ومثل من الأمثال عنيته تشفي من الجرب أي أنه يتشفى برأيه كما تتشفى الإبل من جربها بهذا الجنس من الهناء وقيل العنية أبوال الإبل تستبال في الربيع ولا تطبخ أبوالها الا في الربيع حين تجزأ عن الماء تطبخ حتى تخثر ثم يلقى عليها من زهر ضروب العشب وحب المحلب فتعقد بذلك ثم تجعل في بساتيق صغار وقيل هي أخلاط من بعر وبول تترك مدة ثم يطلى بها البعير الجرب أبو عبيد آل الدهن والقطران أولاً خثر والعصيم بقية كل شيء وأثره من القطران والخضاب ونحوه قال وقالت امرأة من العرب لأخرى أعطيني عصم حنائك تعني ما بقي منه فإذا هئ جسد البعير أجمع فذلك التدجيل ابن دريد كل ما غطيته فقد دجلته ومنه اشتقاق دجلة لأنها غطت الأرض إذ فاضت عليها والدجال من هذا اشتق لأنه يغطي الأرض بكثرة جموعه وقيل يغطي على الناس بكفره وقيل يغطي الحق بالباطل ورفقة دجالة إذا غطت الأرض بكثرة أهلها أبو عبيد فإذا جعلته على المساعر فذلك الدس وفي المثل ليس الهناء بالدس غيره القشة صوفة تجعل في الهناء فإذا علق بها الهناء وذلك البعير ألقيت وهي قبل أن تلقي ربذة أبو عبيد الربذة الخرقة التي يهنأ بها ابن دريد جمعها ربذ ورباذ وتسمى خرقة الحيض ربذةً تشيها بذلك وقد تقدم أن الربذ العهون التي تعلق في أعناق الإبل ويقال للربذة أيضاً الثملة والثملة أيضاً باقي الهناء في الإناء أبو عبيد البعير المعبد المطلى بالقطران وأنشد لبشر يصف السفينة معبّدة السّقائف ذات دسرٍ * مضبّرة جوانبها رداح
المخصص — صفحة 165 | ابن سيده / لجنة إحياء التراث العربى