جذيلها المحكك .
الهناء لجرب الإبل
ومعالجته
صاحب العين الهناء ضرب من القطران وقد هنأته أهنؤه هنأ أبو عبيد وأهنئه والاسم الهنء ابن السكيت طليت البعير طلياً والطلاء الاسم صاحب العين طليته وطليته أبو عبيد الطلياء الناقة التي تطلى بالهناء للجرب أبو عبيد الكحيل الذي تطلى به الإبل للجرب وهو النفط والنفط والقطران إنما يطلى به للدبر والقردان وأشباه ذلك وزعم أبو حنيفة عن بعض الاعراب أن القطران قد يطلى به للجرب وهو يتخذ من العرعر والعتم والتألب فاما القطران الذي من العرعر فهو أجوده ويستشفى من العرو يلين الجلد وكذلك قطران العتم الا أنه يعقب الجلد خشونة وتقشفاً وهو أبلغ القطران وأحده والإبل عليه أقل صبراً وأما قطران التألب فردئ يجرب ولكنهم يغشون به الجلد ليثخن وأنشد في أن القطران يطلى به للجرب فيستشفى به للقطران العبشمي
أنا القطران والشّعراء جربى * وفي القطران للجربى شفاء
وبهذا البيت سمي القطران ابن دريد بعير مقطرن ومقطور مطلي بالقطران أبو حنيفة ويقال لأول ما يخرج من القطران زيت وهو شيء رقيق كأنه دهن ألبان قليل السواد خفيف الرائحة يخالطه ماء وكذلك دهن كل شيء ثم يليه الخضخاض وهو أفضل القطران وأرقه وأنشد
بالعيس فوق الشّرك الرّفاض * كأنّما ينضحن بالخضخاض
وذاك أن عرق الإبل أسود كالقطران فإذا جف عليها اصفر والذفل ما غلظ من القطران فإذا انقطع القطران فجاء شيء شديد السواد ثخين فهو الزفت وقد يهنأ به كله الزجاجي السفت لغة في الزفت ابن السكيت هو القير والقار صاحب العين قيرت الحب طليت به والمهل ضرب من
المخصص — صفحة 164
مساهمون: ابن سيده
ص١٦٤