هو عندي من الخَيَفِ - وهو أن تكون إحدى العينين كَحْلاء والأخرى زَرْقاءَ وكذلك الخَافَةُ مُلَوَّنةُ ، ابن دريد ، وهي الوّخْفَة ، علي ، قد تكونُ الخَافَةُ على هذا مقلوبةً منها فتكونُ أَلِفُهَا واواً ولا نُنكِرُ تَحوَل البناء مِن فَعْلةٍ إلى فَعَلة فإن القلب قد يسوّغ هذا قالوا وَجْهٌ ثم قالوا له جاهٌ عند السلطان فحوَّله القلب من فَعْلٍ إلى فَعَلٍ ، أبو حنيفة ، الصُّفْنُ - شيءٌ مثلُ السُّفرةِ وربما اسْتُقي به الماءُ والوِجَابُ - أَسقيةٌ عِظامٌ يكون السقاءُ منها جلدَ تيسٍ واحدها وَجْبٌ ، أبو حاتم ، هو المِيْسَب والمِسْأَب - سقاءُ العسلِ فأما قول أبي ذؤيب :
تَأبَّطَ خافَةً فيها مِسَابٌ * فأضْحَى يَقْتَري مَسَدً بِشِيقِ
فإنه ترك الهمزة من المِسْأَبِ وقال ساعِدةُ في نحو ذلك
معه سِقَاء لا يُفَرِطُ حَمْلَه * صُفنٌ وأَخْرَاصٌ يَلُحْنَ ومِسْأبُ
قال المتعقب وهذا الذي قاله قد قاله غيره من الرُّواةِ وليس بالجيِّد وإنما الجيد أن المِسْأبَ - هو سقاءُ العسل وليس في الكلامِ مِسَابٌ إنما هو مِسَادٌ وهو الزِّقُّ ، وقال غيرُ هذا المتعقَّبِ ممن حاولَ نَصْرَ أبي حنيفة هذا يتوجه على نحو ما حكاه سيبويه من أن بعضهم يقول الكَماة والمَرَاة وذلك قليل فالمِسْأَبُ على لغة هؤلاء إذا خفف قيل المِسَابُ ، علي ، وهذا قولي وبه نَصَرْتُ أبا حنيفة ويقال للمِشْوَار المحِبْضُ وأنشد :
كأن أَصْواتها من حيثُ تَسْمَعُها * صَوْت المحَابِضِ يَخْلِجْنَ المَحَارِينا
قال أبو علي ، ويروي يَحْلِجْنَ والحَلْجُ - النَّدْفُ والمَحارينُ - حَبَّات القطن والمحابض - أوتار قِسي النَّدَّافين ، ابن دريد ، المِنْزَعَةُ - خَشَبَةٌ عريضةٌ نحو المِلْعَقَةِ تكون مع مُشْتَار العسل وزاد غيره يَنْزِعُ بها النحلَ اللَّوَازِقَ بالعَسل وقال الفَتْخَاء - شيء مربّعٌ من خشبٍ يَجْلس عليه مُشْتَار العَسلِ ، أبو حاتم ، الخَيْطة - خَيْطٌ يكون مع حبل مُشْتَار العَسلِ فإذا أرادَ الخليَّة ثم أراد الحبل جذَبه بذلك الخيطِ وهو مربوطٌ إليه وقال إذا أشارَ العسلَ ترك للنحل ذُخْراً قدرَ الذراع يُسَمَّى الوثَنَ فإذا أردت إخراج الذُّوْبِ عَصَرته بِمعْصَارٍ ثم تًصَفَيه بالثَّمْل - وهو سَلَّة أوقُفَّه تُجعلُ على رأس جَرَّة أو قِمَعٍ والدَّلك - العسَل إذا لم يُسْتَرضَعْ فيه أيَنٌ ويقال لما يَلي الخَلِيَّة من الشَّهْد وهو الموضع الذي قد عَلِق به البّرْك وللِّذي في أطْراف الشَّهْدة مما قد نَضِج فيه ولم يُدْلك الخِنْت وإذا حُوِّل العسلُ
المخصص — صفحة 19
مساهمون: ابن سيده
ص١٩