والإْشِادَة قلت وإن شئتَ كان على حَذْف المضاف كأنه قال فما صاحِبُ وجدِ أظآر كما قال تعالى لَهْم فيها دارُ الخُلْد أراد أصحابَ الخُلْد ، صاحب العين ، فلان مُغْرَم بالنِّساء - مَشْغوف بهنَّ وحُبٌّ غَرام - لازِمٌ ، قال أبو علي ، أصْل الغَرَام العَذَابُ وأنشد :
إن يُعاقِبْ يَكُنْ غَرَاما وإنْ يُعْ * طِ جَزِيلاً فإنَّه لا يُبَالِي
وكلُّ لازمٍ من المَكْروه غَرامٌ ، ابن دريد ، المخْبُول - العاشِقُ والاسم الخَبْل والخَبل وأصله من الجُنُون لأن الجِنَّ يُسمَّوْن الخابِلَ ، وقال ، هَنَّدتْه النساءُ - سَلَبت عقلَه ومنه اشتُقَّ هِنْدُ اسمُ امرأة ، وقال ، رَسَّ الهوَى رَسِيسا وأرَسَّ - ثَبتَ ، أبو زيد ، فتَنْتُه أفْتِنَه فَتْناً وفُتُوناً وأفْتَنْته وأبيَ الأصمعيُّ أفْتَنْته ، قال أبو حاتم ، فأُنْشِد قول رؤبة :
* يُعْرِضْن إعْراضا لدِين المُفْتَنِ *
فلم يَعْرِفه في هذا الأَرجوزة ، قال أبو علي ، وقد ثَبتَ في كتاب سيبويه يَعْني البيتْ وليس في بعض النُّسَخ ولا يطابِق موضُوعَ الباب لأن الباب إنما هو لافْتَعل ، أبو حاتم ، ثم أنشدناه :
* لئن فَتَنَتْنِي لَهْيَ بالأَمْسِ أفتَنَتْ *
فقال إنما سمِعناه من مَخَنَّث ، أبو عبيد ، البيت لأعْشَى هَمْدانَ ، قال سيبويه ، إذا قال أفَتْنتُه فقد تعرَّض لفَتِنَ وإذا قال فَتْنته فلم يتعرَّض لفَتِن ، صاحب العين ، افتَتَنْت في الشيء - فُتِنْت به ، أبو زيد ، فَتَنَ إلى النِّساء فُتُوناً وفُتِنَ إليهنَّ - أراد الفُجورَ بهنَّ وقوله :
رخِيمُ الكلامِ بَطيءُ القِيَا * مِ أمْسَى فُؤَادِي به فاتِنَا
قال أبو سعيد ، ذهب بعضُهم إلى أنه فاعِل بمعنى مفْعول وقيل على النَّسَب - أي ذا فِتْنة ، أبو عبيد ، خَلْبَس قَلْبَه - فتَنَه وذَهَب به ، أبو زيد ، نازَعَتْنِي نَفْسِي إلى هَوَاها نِزَاعاً - غالَبَتْنِي فأمَّا النُّزوع فالكَفُّ نَزَعْت عنه أَنْزِع نُزُوعاً ، وقال ، هَفَا الفُؤادُ - ذهبَ في إثْر الشيءِ وطرِبَ إليه ، ابن دريد ، فَهَا فُؤَاده كَهَفَا ، أبو عبيد ، هِئْت إلى الأمْر أهاءُ هِيئَةً - اشتَقْت ، صاحب العين ،
المخصص — صفحة 62
مساهمون: ابن سيده
ص٦٢