بسم الله الرحمن الرحيم
السَّخَاء والمرُوءَة
أبو علي ، السَّخَاءُ والكَرَم والنَّدَى نَظَائِرُ في اللُّغَة ، ابن السكيت ، رجُل سَخِيٌّ وقوم أسْخِياءُ وقد سَخَا يَسْخُو وسَخُوَ وسَخِيَ وأنشد :
* إذا ما الماء خالَطَها سَخِينَا *
قال أبو علي ، أراد إذا ما الماءُ خالَطَها فشَرِبناها سَخِينَا وليس سَخِينَا بَجَوَاب لِخالَطَها دُونَ المعطوف عليه وإنما حَذَفه لأن المخاطِب قد عُلِم أنَّه لا يَسْخَي إلا إذا شَرِبها ، قال ، ومثله قوله عزًّ وجَلَّ " فقُلْنا اضْرِبْ بعَصَاك الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ منه اثْنَتا عشْرةَ عَيْناً " أراد فضَرب فانْفَجَرَت وليس الانفجار بعَقِب لقوله اضْرِب بعَصَاك الحجر لأن الذي ندبه إليه من ضرب الحجر بالعصا هو سببُ انْفجار الأعْيُن ، قال ، وقال أحمد ابن يَحْيَى حين فسر هذا البيت فإن شربوها صرفا قال غَلَبهم السُّكْر لأنها إذا كان مَمْزُوجة كان أوْفَقَ بهم فأعْطَوْا على غير سُكْر ، أبو زيد ، سَخَا يَسْخُو
المخصص — صفحة 2
مساهمون: ابن سيده
ص٢