تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
فذلكة البحث : قد فسّر المصنّف التنجيم - كما مرّ تبعاً لجامع المقاصد - بالإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكيّة والاتصالات الكوكبيّة . ثمّ تعرّض لأربع مسائل في أربعة مقامات : الأوّل : جواز الإخبار بحركات الكواكب وأوضاعها واتصالاتها المبحوث عنها في علم الهيئة إمّا بنحو الجزم إن استند إلى البرهان أو ظنّاً إن استند إلى الأمارات المفيدة له . الثاني : جواز الإخبار بحدوث الحوادث السفليّة عند تحقّق الاتصالات والحركات المذكورة ظنّاً بل بنحو الجزم أيضاً إن استند إلى تجربة قطعيّة من دون اعتقاد ربط سببيّ بينهما لا بنحو الاقتضاء ولا بنحو العليّة التامّة بل بنحو الموافاة الوجوديّة فقط . الثالث : حرمة الإخبار عن الحادثات والحكم بها باعتقاد تأثير الاتصالات المذكورة فيها مستقلا أو بنحو المدخليّة ، قال : " وهو المصطلح عليه بالتنجيم . " الرابع : اعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالحوادث السفليّة . ثمّ قسّم الربط المذكور إلى أربعة أقسام كما مرّ بيانه . فيكون المبحوث عنه في المقامات الثلاث الأول جواز الإخبار وعدمه وهو بحث فقهيّ . وفي المقام الرابع بحث اعتقاديّ وأنّ أيّ قسم من أقسام الربط يكون الاعتقاد به كفراً موجباً للخروج من الدين ، وأيّ قسم منها لا يكون كفراً وإن أمكن كونه خطأ أو دعوى بلا دليل . هذا .
دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 83 | الشيخ المنتظري