تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
قال فقلت : ( لا ) واللّه ما أعلم ذلك قال : فقال ( عليه السلام ) : " صدقت ، إنّ أصل الحساب حقّ ولكن لا يعلم ذلك إلاّ من علم مواليد الخلق كلّهم . " ( 1 ) ومنها : المروىّ في الاحتجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إنّ زنديقاً قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال ( عليه السلام ) : " هو علم قلّت منافعه وكثرت مضارّه ( لأنّه ) لا يدفع به المقدور ولا يتّقى به المحذور ، إن خبّر المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز عن القضاء ، وإن خبّر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجّم يضادّ اللّه في علمه بزعمه أنّه يردّ قضاء اللّه عن خلقه . . . الخبر " [ 1 ] إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ ما وصل إليه المنجّمون أقلّ قليل من أمارات الحوادث من دون وصول إلى معارضاتها . ومن تتبّع هذه الأخبار لم يحصل له ظنّ بالاحكام المستخرجة عنها فضلا عن القطع .
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل رواه عن الاحتجاج . ( 2 ) وقال المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية : " المحصّل من مجموع الأحاديث وجهان لعدم الفائدة في تعلّم علم النجوم : أحدهما : كثرة الخطأ فيما هو في أيدي المنجّمين من الحساب . الثاني : أنّه لا يؤثّر إلاّ الألم والحزن لما يرى في الطالع من الشرّ . وأمّا الدعاء والصدقة لدفعه فهو لا يتوقّف على معرفة تفاصيل
هامش
1 - الوسائل 12 / 102 ، الحديث 2 . 2 - الوسائل 12 / 104 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 ; الاحتجاج / 191 طبعة النجف ( 2 / 95 ) ، و 2 / 242 طبعة قم .