قال فقلت : ( لا ) واللّه ما أعلم ذلك قال : فقال ( عليه السلام ) : " صدقت ، إنّ أصل
الحساب حقّ ولكن لا يعلم ذلك إلاّ من علم مواليد الخلق كلّهم . " ( 1 )
ومنها : المروىّ في الاحتجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - : إنّ
زنديقاً قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال ( عليه السلام ) : " هو علم قلّت منافعه
وكثرت مضارّه ( لأنّه ) لا يدفع به المقدور ولا يتّقى به المحذور ، إن خبّر
المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز عن القضاء ، وإن خبّر هو بخير لم يستطع
تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجّم يضادّ اللّه في علمه
بزعمه أنّه يردّ قضاء اللّه عن خلقه . . . الخبر " [ 1 ]
إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ ما وصل إليه المنجّمون أقلّ
قليل من أمارات الحوادث من دون وصول إلى معارضاتها . ومن تتبّع
هذه الأخبار لم يحصل له ظنّ بالاحكام المستخرجة عنها فضلا عن القطع .
شرح
[ 1 ] راجع الوسائل رواه عن الاحتجاج . ( 2 )
وقال المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية : " المحصّل من مجموع الأحاديث
وجهان لعدم الفائدة في تعلّم علم النجوم : أحدهما : كثرة الخطأ فيما هو في أيدي
المنجّمين من الحساب . الثاني : أنّه لا يؤثّر إلاّ الألم والحزن لما يرى في الطالع من
الشرّ . وأمّا الدعاء والصدقة لدفعه فهو لا يتوقّف على معرفة تفاصيل
هامش
1 - الوسائل 12 / 102 ، الحديث 2 .
2 - الوسائل 12 / 104 ، الباب 24 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 ; الاحتجاج /
191 طبعة النجف ( 2 / 95 ) ، و 2 / 242 طبعة قم .