شرح
أقول : لا ندري من هو القائل بهذا القول وما هو الدليل عليه ( 1 ) وإن كان ما ذكره
أقرب إلى الاعتبار .
4 - وقد مرّ في هذا المجال أيضاً رواية درست عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : مرّ
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجل طويل اللحية فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته ؟ "
فبلغ ذلك الرجل فهيأ بلحيته بين اللحيتين ، ثم دخل على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلما رآه قال :
" هكذا فافعلوا . " ( 2 )
5 - رواية الحسن الزيات ، قال : رأيت أبا جعفر ( عليه السلام ) قد خفّف لحيته . ( 3 )
أقول : عمل أبي جعفر ( عليه السلام ) لا يدلّ على وجوب ما عمله ولا على استحبابه
ولكن يدلّ على جواز التخفيف بأخذ بعض اللحية .
6 - وفي الجعفريات بسنده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه كان يقول : " خذوا
من شعر الصدغين ومن عارضي اللحية ، وما جاوز القبضة من مقدم اللحية
فجزّوه . " ( 4 )
7 - وعن الترمذي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان
يأخذ من لحيته من عرضها وطولها . ( 5 )
8 - وعن ابن عمر أنّه كان يقبض على لحيته ثم يقصّ ما تحت القبضة . ( 6 )
هامش
1 - الظاهر أنّ القائل به هو السيّد الداماد " ره " . قاله في شارع النجاة / 107 واستدلّ له
بكلمات أهل اللغة في معنى اللحية واللحى .
2 - الوسائل 1 / 419 ، الباب 63 من أبواب آداب الحمام ، الحديث 3 .
3 - الوسائل 1 / 419 ، الحديث 2 .
4 - الجعفريات / 157 ، باب السنّة في حلق الشعر . . . .
5 - " الرسائل الأربعة عشرة " من منشورات مؤسسة النشر الإسلامي - رسالة حرمة
حلق اللحية لآية اللّه البلاغي " ره " ، ص 157 .
6 - الرسائل الأربعة عشرة - رسالة حرمة حلق اللحية ص 157 .