تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في المكاسب المحرمة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
فيقال لصورة الشيء : الصورة بلحاظ كونها بهيئته ، والتمثال بلحاظ كونها شبيهة به . وقد أشرنا إلى أنّ الظاهر من كون شيء مثلا لشيء أو على هيئته : كونه كذلك من جميع الجهات لا من جهة واحدة ، فيكون صورة الجسم ومثاله لا محالة جسماً إذ لو لم يكن جسماً لم يكن شبيهاً به وعلى هيئته إلاّ في جهة واحدة . قال الأستاذ الإمام " ره " في هذا المجال ما ملخّصه : " لا يبعد أن يكون الظاهر من تمثال الشيء وصورته - بقول مطلق - : هو المشابه له في الهيئة مطلقاً أي من جميع الجوانب لا من جانب واحد . وتمثال الوجه أو مقاديم البدن : تمثاله بوجه لا مطلقاً ، كما أنّ تمثال خلفه كذلك ، وإطلاق التمثال على تمثال الوجه أو المقاديم بنحو من المسامحة . وأمّا الصورة فهي بمعنى الشكل الذي هو الهيئة ، وهيئة الشيء كتمثاله : ما يكون شبيهه في جميع الجوانب . وإطلاقه على النقوش والعكوس بنحو من المسامحة . والإطلاق الشائع على النقش والرسم في الروايات كان لأجل القرائن . ولهذا لو سئل العرف أن هذه الصورة أو المثال صورته من جميع الوجوه لأجاب بالنفي ، ولا أقل من كون الصدق الحقيقي محلا للشكّ . " ( 1 ) أقول : فظاهر كلامه تساوي التمثال والصورة صدقاً وتبادر خصوص المجسم منهما . ولكن يظهر من المحقّق الإيرواني " ره " في الحاشية كون الصورة أعمّ ، فإنّه بعد ما قوّى في المسألة حرمة المجسّم من ذي الروح فقط وقسّم أخبار الباب إلى طوائف قال : " أمّا ما اشتمل من الأخبار على لفظ المثال والتمثال فالظاهر منها هي المجسّمة ، فإنّ ظاهر لفظ المثال هو هذا ، إذ المثال الحقيقي ما كان مثالا للشيء من
هامش
1 - المكاسب المحرّمة 1 / 168 ( = ط . الجديدة 1 / 256 ) .