وفحوى ما دلّ على حرمة ما يوجب - ولو بعيداً - تهييج القوة
الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة . [ 1 ] مثل ما دلّ على المنع عن النظر ،
لانّه سهم من سهام إبليس ، والمنع عن الخلوة بالأجنبية لانّ ثالثهما
الشيطان .
شرح
[ 1 ] الوجه السّابع : فحوى ما ورد في النهي عن الأمور التي توجب - ولو بعيداً -
تهييج القوة الشهوية إلى غير الحليلة من المحرمات والمكروهات التي يعلم منها
إجمالا حرمة ذكر المعينة المحترمة بما يهيج الشهوة عليها ، وهي على طوائف
أشار إليها المصنّف :
الطائفة الأولى : ما ورد في النهي عن النظر إلى الأجنبية وأنّه سهم من سهام
إبليس ، وإطلاق السهم عليه من جهة تأثيره في قلب الناظر وفي إيمانه ، وإذا كان
النظر إليها سهماً مؤثراً في الإيمان فالتشبيب بها أولى بالحرمة ولا أقلّ من
مساواته له ، فراجع الباب الرابع والمأة من أبواب مقدمات نكاح الوسائل :
1 - رواية علي بن عقبة عن أبيه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول :
" النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة . " ( 1 )
2 - رواية أخرى لعقبة ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " النظرة سهم من سهام إبليس
مسموم ، من تركها للّه - عزّ وجلّ - لا لغيره أعقبه اللّه أمناً وإيماناً يجد طعمه . " ( 2 )
3 - رواية أبي جميلة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قالا : " ما من أحد إلاّ
وهو يصيب حظّاً من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين
اللمس . الحديث . " ( 3 )
هامش
1 - الوسائل 14 / 138 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث 1 .
2 - الوسائل 14 / 139 ، الحديث 5 .
3 - الوسائل 14 / 138 ، الحديث 2 .