ثمّ إنّ منع حقّ الاختصاص في القسم الأوّل مشكل ، مع عموم
قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به . "
مع عدّ أخذه قهراً ، ظلماً عرفاً . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] أقول : هذا الحديث أيضاً عامّي رواه في المستدرك عن عوالي اللآلي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولفظه هكذا : " من سبق إلى ما لا يسبقه إليه مسلم فهو أحقّ به . " ( 1 )
ولكن مضمونه موافق للاعتبار والسيرة .
ورواه أبو داود في كتاب الإمارة ، ولكن لفظه هكذا : " من سبق إلى ما لم يسبقه
إليه مسلم فهو له . " ( 2 ) هذا .
وحقّ الاختصاص إنّما يعتبر فيما يعتني به العقلاء إجمالا ، ويشكل اعتباره
في مثل النخامة التي ألقاها الشخص ويتنفر هو منها ، ولو فرض تصرّف أحد فيه لا
يعدّ عمله هذا تعدّياً وظلماً .
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 / 149 ، الباب 1 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 ;
عن العوالي 3 / 480 ، الحديث 4 .
2 - سنن أبي داود 2 / 158 ، كتاب الخراج والفئ والإمارة ، باب في إقطاع الأرضين ،
الحديث 14 . وأيضاً سنن البيهقي 6 / 142 .