شرح
التعرّض لخمسة أمور يمكن القول بدخالتها في صدق مفهوم الإعانة
ثمّ إنّك رأيت أنّه " قده " تعرّض لأربعة أمور يمكن القول بدخالتها في صدق مفهوم الإعانة : الأوّل : قصد موجد المقدمة لتحقق المعان عليه . الثاني : تحققه وترتبه عليها خارجاً . الثالث : العلم أو الظن بتحققه . الرابع : العلم بمدخلية فعل المعين في تحققه . وقد صرّح " قده " باعتبار الأوّلين في صدقها وعدم اعتبار الأخيرين . وأضاف الأستاذ الإمام " قده " إلى الأمور الأربعة أمراً خامساً ، وهو قصد المعان خصوص المنفعة المحرّمة فعلا وأنّه هل يعتبر ذلك في صدق الإعانة أو يكفي في ذلك تخيّل المعين لقصده ذلك . ( 1 ) فلنتعرّض للأمور الخمسة إجمالا : هل القصد معتبر في مفهوم الإعانة أم لا ؟ أمّا الأول فقد مرّ من المصنّف عن المحقّق الثاني والمحقّق السبزواري اعتبار قصد البائع في صدقها . واختار الأستاذ الإمام " قده " أيضاً ذلك : قال : " فإنّ الظاهر أنّ إعانة شخص على شيء عبارة عن مساعدته عليه وكونه ظهيراً للفاعل ، وهو إنّما يصدق إذا ساعده في توصّله إلى ذلك الشيء ، وهو يتوقّف على قصده لذلك . فمن أراد بناء مسجد فكلّ من أوجد مقدمة لأجل توصّله إلى ذلك المقصدهامش
1 - المكاسب المحرّمة للإمام الخميني " قده " 1 / 141 ( = ط . أخرى 1 / 210 ) ، في
النوع الثاني من القسم الثاني .